* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن عمرو بن سعيد عن أنس ابن مالك قال:
ما رأيتُ أحدًا كان أرحمَ بالعيال من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. كان إبراهيم مُسْتَرْضَعًا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه، فيدخلُ البيت وإنّه ليُدَّخَنُ، وكان ظِئْرُه (1) قينًا، فيأخذه فيقبّلُه، ثم يرجع. قال عمرو: فلمّا توفّي قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ إبراهيمَ ابني، وإنّه مات في الثَّدي، وإنّ له ظِئْرَين تُكملان رَضاعَه في الجنّة" (2) .
(562) الحديث التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا سُليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"آتي بابَ الجنّة يومَ القيامة فأسْتَفْتحُ، فيقولُ الخازنُ: من أنت؟ فأقول: محمّد. فيقولُ: بك أُمِرْتُ ألّا أفتحَ لأحدٍ قبلَك".
انفرد بإخراجه مسلم (3) .
(563) الحديث الأربعون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بُسَيْسَةَ عينًا (4) يَنظرُ ما صَنَعَتْ عِيرُ أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحدٌ غيري وغيرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال أدري ما استثنى بعضَ نِسائه- فحدّثَ الحديث قال: فخرجَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتكلَّم، فقال:"إنّ لنا طَلِبَةً، فمنْ كان ظَهْرُه (5) حاضرًا فليركبْ معنا"فجاء رجالٌ يستأذنونه في ظَهر لهم في عُلْو المدينة، فقال:"لا، إلّا من كان ظَهْرُه حاضرًا". فانطلق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يُقَدّمَنّ أحدٌ منكم إليّ حتى أكون أنا"
(1) الظئر: المُرضعة، ويطلق على زوجها.
(2) المسند 19/ 129 (12102) . والحديث بنصّه من طريق إسماعيل بن عليّة في مسلم 4/ 1808 (2316) ، ولم ينبّه على ذلك المؤلف.
(3) المسند 19/ 388 (12397) ، ومسلم 1/ 188 (197) .
(4) العين: الجاسوس.
(5) الطّلِبة: الحاجة. والظّهر: الدابة.