أعرابي
(6847) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَريّ قال: حدّثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة قال: حدّثني سعد بن طارق عن بلال بن يحيى عن عمران بن
حصين قال: أخبرني أعرابىّ:
أنَه سمع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"ما أخاف على قريش إلا أنفسَها". قلت: ما لهم؟
قال:"أَشِحَةٌ بَجَرَةٌ (1) . وإن طال بك عمر لتَنْظُرَنّ إليهم يَفتِنون الناسَ، حتى ترى [الناسَ] "
بينهم كالغنم بين الحوضين، إلى هذا مرّة وإلى هذا مرّة" (2) ."
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري. قال: حدّثنا سعد بن أوس العَبسيّ عن
بلال بن العبسي (3) ، قال: حدثنا عمران بن حصين الضَبَىِّ:
أنَه أتى البصرة وبها عبد الله بن عبّاس أميرًا، فإذا هو برجلٍ قائم في ظلّ القصر يقول:
صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، لا يزيد على ذلك. فدَنَوْتُ منه فقلت له: لقد
أكثرتَ من قولك. صدق الله ورسوله. قال: أما والله لئن شِئْتَ لأخْبَرْتُك. فقلت: أجل.
فقال: إني أتيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بالمدينة زمان كذا كذا، وقد كان شيخان للحيّ قد
انطلق ابنٌ لهما فلحق به، فقالا: إنّك قادم المدينة، وإن ابنًا لنا قد لَحِق بهذا الرجل فأتِه
فاطلُبْه منه، فإن أبي إلاّ الفداء فافْتَده. فأتيتُ المدينة، فدخلتُ على نبيَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت:
يا نبيّ الله، شيخان للحيّ أمراني أن أطلب ابنًا لهما عندك (4) . فدُعي الغلام، فقال: هو
(1) الباجر: عظيم البطن، وجمعه بَجرة.
(2) المسند 4/ 66. وإسناده ضعيف لجهالة عمران بن حصين الضَبَي، وسائر رجاله ثقات. وينظر
الطريق التالي.
(3) في المسند"بلال العبسي". وهو بلال بن يحيى العبسي.
(4) في المسند"تعرف؟ قال: أعرف نسبه".