هذا، فأتِ به أبويه. فقلت: إلفداء يا نبى الله. قال:"إنه لا يصلُحُ لنا آل محمد أن نأكلَ"
ثَمَنَ أحد من ولد إسماعيل"ثم ضرب على كتفي، ثم قال:"لا أخشى على قريش إلاّ
أنفسَها"، قًلت: وما لهم يا نبىّ الله؟ قال:"إن طال بك عمرٌ رأيتَهم هاهنا، حتى ترى الناسَ
بينهم كالغنم بين الحوضين، مرّة إلى هذا ومرّة إلى هذا"."
فأنا أرى ناسًا يستأذنون على ابن عبّاس، رأيتُهم العام يستأذنون على معاوية، فذكرتُ
ما قال النبي -صلي الله عليه وسلم- (1) .
أعرابي
(6848) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن الجُريري عن أبي صخر العُقَيلي قال:
حدّثَني رجلٌ من الأعراب قال:
جَلَبْتُ جَلوبةً إلى المدينة في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما فَرَغتُ من بيعتي قلت:
لألْقَيَن هذا الرجلَ فلأَسْمَعَنً منه. قال: فتلقّاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبِعْتهم حتى
أتَوا على رجلٌ من اليهودِ، ناشِرَ التوراة يقرؤها يُعَزي بها نفسَه عن ابن له في الموت كأحسنِ
الفتيان وأجمله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أنشُدكَ بالذي أنزل التوراة. هل تَجِدُ في كتابك ذا"
صفتي وَمخرجي؟"قال برأسه هكذا: أي: لا، فقال ابنه: إي، والذي أنزل التوراة، إنّا"
لنجِدُ في كتابنا صفتَك ومَخْرَجَك، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وأنَك رسول الله. فقال:
"أقيموا اليهوديِّ عن أخيكم"ثم وَلِي كفنه وجَنَنَه والصلاةَ عليه (2) .
(1) المسند 25/ 243 (15904) . قال الهيثمي 8/ 268. رواه أحمد، وعمران هذا لم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات.
وضعّف محقّق المسند إسناده لجهالة عمران الضبي.
(2) المسند 5/ 411. قال الهيثمي 8/ 237: أبو صخر لم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وذكر ابن حجر في
التعجيل 495 أباصخر، وأن اسمه عبد الله بن قدامة، وأنّه مختلف في صحبته، وأنه اختلف على الجريري
في إسناد الحديث. وينظر تعليق محقّق الإتحاف 16/ 745.
والجنن: الكفن.