(605) الحديث الثاني والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن مَعمر عن الزُّهري عن أنس:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا تَباغَضُوا، ولا تَقاطَعُوا، ولا تَدابَروا، ولا تَحاسَدوا، وكُونوا عبّاد اللَّه إخوانًا. ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثة أيّام".
أخرجاه (1) .
(606) الحديث الثالث والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الواحد أبو عُبيدة الحدّاد قال: حدّثنا المُعَلّى بن جابر قال: حدّثنا موسى بن أنس بن مالك عن أبيه قال:
كان إذا قام المؤذّن فأذّن صلاة المغرب (2) . قام من شاء فصلّى حتى تُقام الصلاةُ، ومن شاء ركعَ ركعتَين ثم قعدَ، وذلك بعين نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (3) .
(607) الحديث الرابع والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن ريد عن ثابت عن أنس بن مالك أنّه قال:
إنّي لا آلو أنْ أُصلِّيَ بكم كما كان رسول اللَّه يُصلّي بنا. فكان أنس يصنعُ شيئًا ما أراكم تصنعونه: كان إذا رفع رأسَه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقولَ القائل: لقد نَسِي، وكان إذا رفع رأسَه من السَّجدة فقعد حتى يقولَ القائل: لقد نَسِي.
أخرجاه (4) .
(1) المسند 20/ 348 (13053) ، والبخاريّ 10/ 481 (6065) من طريق الزّهري، ومسلم 4/ 1983، 1984 (2559) عن معمر وغيره عن الزّهري. وعبد الأعلى من رجال الشيخين.
(2) في المسند"في المسجد بالمدينة".
(3) المسند 20/ 352 (13058) . قال المحقّق: رجاله ثقات رجال الصحيح، غير المعلّى بن جابر، روى عنه جمع. وقال ابن كثير في الجامع 23/ 451: تفرّد به - أي الإمام أحمد.
وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه 1/ 573 (836) من طريق المختار بن فُلْفُل عن أنس بن مالك: كنا نصلّي على عهد النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب. فقلتُ له: أكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلّاهما؟ قال: كان يرانا نصلّيهما، فلم يأمرْنا ولم ينْهنا. وأخرج عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس (837) قال: كُنّا بالمدينة، فإذا أذّن المؤذّن لصلاة المغرب ابتدروا السواري، فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إنّ الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُلّيت من كثرة من يصلّيهما.
(4) المسند 21/ 74 (13369) . والبخاريّ 2/ 301 (821) ، ومسلم 1/ 344 (472) عن حمّاد.