فهرس الكتاب
وجلّ - وإن رأسَه لَبينَ نَحري وسَحري، وخالط ريقُه ريقي. قالت: دخل عبدُ الرحمن بن
أبي بكر ومعه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ له: أعْطِني هذا السّواكَ يا
عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمْتُه ثمَّ مَضَغْتُه فأعطيْتُه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستنّ به وهو مستند
إلى صدري (1) .
السَّحْر: الرِّئة وما يتعلّق بها.
وهذ الطّرق مخرّجة في الصحيحين.
وفي بعض ألفاظ المتّفق عليه أنَّه قال:"أَهْرِيقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ"
أوكيتُهّن" (2) لعلَّي أعهَدُ إلى النَّاس". قالت: فأجلَسْناه في مِخْضَب لحفصة، ثمَّ
طَفِقْنا نَصُبُّ عليه من تلك القِرَبِ حتى طَفِقَ يُشيرُ إلينا بيده: أن قد فَعَلْتُنّ. ثمَّ خرج إلى
النّاس فخطب (3) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا شَبابةُ قال: حدّثتا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن
الزّبير عن عائشة قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه:"مُروا أبا بكر يُصَلّي بالنّاس"قالت
عائشة: إن أبا بكر رجلٌ أسيف، فمتى يقم مقامَك تُدْرِكْه الرّقّةُ. قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:
"إنّكنّ صواحبُ يوسف. مُروا أبا بكر يصلّي بالناس"فصلّى أبو بكر، وصلّى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - خلفه قاعدًا (4) .
* طريق آخر:
وبه: حدّثنا شعبة عن نُعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت:
(1) البخاري 8/ 144 (4450) . وإسماعيل هو ابن أبي أويس. وأخرج مسلم 4/ 1893 (2443) جزءًا منه من
طريق هشام عن أبيه.
(2) هراق وأهراق: صبّ. والأوكية جمع وِكاء: وهو ما يُربط به فم القربة.
(3) البخاري 1/ 302 (198) .
(4) المسند 6/ 159، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري 6/ 417 (3384) ، ولم يذكر"وصلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلفه"
قاعدًا". وينظر ما بعده. وشبابة بن سوار من رجال الشيخين."