يشهد به على النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّ اللَّه وملائكتَهُ يُصَلُّون على الصُّفُوف الأُوَل" (1) .
(640) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى وحُسين قالا: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اعتمرَ في ذي القعدة (2) .
(641) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم (3) قال: حدّثنا عيسى بن عبد الرحمن البَجْليّ من بني بَجْلة (4) عن طلحة بن مُصَرِّف عن عبد الرحمن بن عَوسجة عن البراء بن عازب قال:
جاءَ أعرابيٌّ إلى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، عَلِّمْنِي عملًا يُدْخلُني الجنّة. قال:"لئن كنت أقْصَرْتَ الخُطبةَ لقد أعرَضْتَ المسألةَ. أعْتِق النَّسَمةَ، وفُكّ الرَّقَبةَ". قال: يا رسول اللَّه، أوَليستا واحدة؟ قال:"لا، إنّ عِتْقَ النّسَمة أن تَفَرَّدَ بعتقها، وفكّ الرّقبة أن تُعينَ في عِتقها. والمنْحَة الوَكوف، والفيء على ذي الرَّحِم الظالم، فإن لم تُطِق ذلك فأطْعِمِ الجائعَ، واسْقِ الظّمآنَ، وامُرْ بالمَعروف، وانْهَ عنِ المُنْكر، فإنْ لم تُطقْ ذلك فكُفَّ لسانَك إلّا من خير" (5) .
المِنْحة: العَطِيّة. والمراد بها هاهنا: الشّاة. وتارة يُوهب أصلُها، وتارة لبنُها. والوَكوف: الغزيرة اللبن.
(1) كلاهما في المسند 4/ 298. وإسناده الحديثين صحيح، ورجالهما روي عنهما في الصحيح، سوى ابن عوسجة روى له أصحاب السنن، ووُثّق. وقد روي الحديث من طريق عبد الرحمن بن عوسجة في سنن أبي داود 1/ 178 (664) ، والنسائي 2/ 90، وابن ماجة 1/ 318 (997) . وصحّحه الألباني فيها. وصحّح الحديث ابن خزيمة 3/ 24 (1551) ، وابن حبّان 5/ 530 (2157) .
(2) المسند 4/ 298، وإسناده صحيح. والحديث أخرجه البخاريّ ولم ينبّه على ذلك ابن الجوزي -3/ 600 (1781) من طريق يوسف بن أبي إسحق عن أبيه، 4/ 58 (1844) من طريق إسرائيل عن أبي إسحق به. فصحّ متنًا وإسنادًا.
(3) في المسند 4/ 299: وأبو أحمد. وهي ممّا يسلكله المؤلّف في الاقتصار على إحدى الرّوايات.
(4) قال في تهذيب الكمال 5/ 551: وبَجْله من سُليم.
(5) المسند 4/ 299 وإسناده صحيح، وقال الهيثمي 4/ 243: رجاله ثقات. وصحّحه ابن حبّان 2/ 97 (374) من طريق عيسى بن عبد الرحمن، والحاكم 2/ 217 عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عيسى، وقال: صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. قال الذهبي: صحيح، سمعه أبو نعيم من عيسى. وينظر الأدب المفرد 1/ 39 (69) ، وتهذيب الكمال 5/ 552 وإتحاف الخيرة 7/ 259 (6806، 6807) .