(7657) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة
قال: حدّثني حُميد بن نافع عن زينب بنت أمَّ سلمة عن أمّها:
أن امرأةً تُوُفي زوجُها، فاشتكَتْ عينَها، فذكروها للنبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا له الكُحل،
وقالوا: نخافُ على عينها. قال:"قد كانت إحداكنَ تمكُثُ في بيتها، في شرّ أحلاسها،"
في شرِّ بيتها، حولًا، فإذا مرَ بها كلب رَمَتْ ببعرة. أفلا أربعة أشهر وعشرًا!" (1) ."
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبداللَه بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُميد عن زينب بنت أبي سلمة قالت:
سمعتُ أمَّ سلَمة تقول: جاءت امرأةَ إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن
ابنتي تُوُفي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفَنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"لا"مرَتين
أو ثلاثًا، كلّ ذلك يقول:"لا". ثم قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إنما هي أربعة أشهر وعشر، قد كانت"
إحداكن في الجاهلية ترمي بالبَعرة على رأس الحول"."
قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفشًا (2) ، ولبست شرّ ثيابها، ولم
تَمَسَّ طيبًا حتى تمرَّ بها سنهَ، ثم تُؤتى بدابَّة: حمار أو شاة أو طائر، فتفتضَ به، فقلّما
تَفْتَضّ بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بعرةً فترمي بها، ثم تُراجعُ بعدُما شاءت من طيب
أو غيره.
وسُئل مالك: ما"تفتضّ"؟ قال: تمسحُ به جلدها (3) .
الطريقان في الصحيحين.
(7658) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: حدّثنا
عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء قال:
(1) المسند 6/ 291، والبخاريما 10/ 157 (5706) . ومن طريق شعبة أخرجه مسلم 2/ 1125 (1488) .
(2) الحُفْش: البيت الصغير.
(3) البخاريم 9/ 484 (5336، 5337) ومن طريق مالك أخرجه مسلم 2/ 1124 (1488، 1489) .