فهرس الكتاب
* طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قالت حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني قال:
حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أُمّه أمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خطب أمَّ سلمة، فقالت: يا رسول الله، إنّه ليس أحد من أوليائي
شاهدًا. فقال:"إنّه ليس أحدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكره ذلك"فقالت: يا عمر (1) ،
زوِّج النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فتزوّجَها رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فقال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"أما إني لا أَنْقُصُكِ"
ممَا أعطيْتُ أخواتك رَحَيَين وجرَّةً ومِرْفقةَ أَدَم حشوها ليف"فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم -, يأتيها"
ليدخل بها، فإذا رأتْه أخذت زينب ابنتها فجَعَلْتها في حِجرها، فينصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم -،
فعلم بذلك عمّارٌ، وكان أخاها من الرَضاعة، فأتاها فقال: أين هذه المقبوحة المشقوحة
التي قد آذيْتِ بها رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -. فأخذَها فذهب بها، فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم -, فدخل عليها،
فجعل يضربُ ببصره في نواحي البيت، فقال:"ما فعلت زُنابُ؟"فقالت: جاء عمّار
فأخذَها فذهب بها، فدخل بها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وقال لها:"إن شئت سبَّعْتُ لك، وإن"
سبَّعْت لك سبَّعْتُ لنِسائي" (2) ."
المشقوحة: المكسورة.
*طريق أخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني محمد بن أبي بكر
عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبيه عن أمّ سلمة:
أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لما تزوّجَها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال:"إنّه ليس بك على أهلكِ"
هوان، وإن شئتِ سبَّعْت لك، وإن سبَّعْتُ لكِ سبَّعْمث لنسائي"."
(1) وهو ابنها- كما في رواية أبي يعلى.
(2) المسند 6/ 295. وأدخل معه الحاكم وابن حبان وأبو يعلى حديث وفاة أبي سلمة، وأمرُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمَّ
سلمة بالاسترجاع: فمن طريق يزيد أخرجه الحاكم 2/ 178، وا بن حبّان 7/ 212 (2949) . ومن طريق
حماد ابن سلمة أخرجه أبو يعلى 12/ 334 (6907) ، وجعله الحاكم في روايته عن ثابت عن عمر بن أبي
سلمة عن أمّه أم سلمة، وصحّح إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. أما ابن عمر- كما في سائر
الروايات- فسُمّي محمَدًا، وقال عنه ابن حجر: مقبول- التقريب 2/ 542. وسائر رجاله ثقات. وينظر
تخريج محقّقي أبي يعلى وابن حبَّان.