فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 4006

تقول لك أمُّ سلمة: يا رسول الله، ألم أَسْمَعْك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصلّيهما،

فإن أشار بيده فاستأخري. ففعلتِ الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال:

"يا بنت أبي أُميّة، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنّه أتاني أناسٌ من عبدالقيس"

بالإسلام من قومهم، فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان"."

أخرجاه (1) .

* طريق أخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيريَ قال: حدّثنا عبيد الله

ابن عبد الله بن مَوهب قال: حدّثني عمّي- يعني عبيد الله بن عبدالرحمن بن مَوهب

قال: حدّثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال:

أجمعَ أبي على العمرة، فلمّا حضر خروخه قال: لو دَخَلْنا على الأمير فودَّعْناه، فقلت:

ما شئتَ. قال: فدخلْنا على مروان وعنده نفرٌ فيهم عبدالله بن الزبير، فذكروا الركعتين

اللتين يُصَلّيهما ابن الزبير بعد العصر. فقال له مروان: ممّن أخدْتَهما يا ابن الزُّبير؟ قال:

أخبرَني بهما أبو هريرة عن عائشة. فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكر ابنُ الزبير أن

أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - كان يصلّيهما بعد العصر؟ فأرسلت إلينا: أخبرتني أمَّ

سلمة. فأَرسل إلى أمّ سلعة: ما ركعتان زَعَمَت عائشة أنّكَ أخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان

يصَلّيهما بعدَ العصر، فقالت: يَغفِر الله لعائشة، لقد وضَعَتْ أمري على غير موضعه:

صلّى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الظهرَ وقد أتي بمال، فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر،

فصلَّى العصر ثم انصرف إليّ وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلتُ: ما هاتان

الركعتان يا رسول الله، أُمِرْتَ بهما؟ قال:"لا، ولكنّهما ركعتان كنتُ أركَعُهما بعد الظهر،"

فشغَلَني المالُ حتى جاءَني المؤذِّنُ بالعصر، فكَرِهْتُ أن أدعَهما"فقال ابن الزبير: الله"

أكبر، أليس قد صلاهما مرّة واحدة؟ واللَه لا أدَعَهما أبدًا. وقالت أمَّ سلمة: ما رأيتُه

صلاهما قبلها ولا بعدها (2) .

(1) البخاري 3/ 105 (1233) . ومن طريق عبدالله بن وهب أخرجه مسلم 1/ 571 (834) .

(2) المسند 6/ 299 وعبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، ليس بالقويّ، وهو يروي عن عمّه عبيد الله بن

عبدالله بن موهب- وهذا الأخير مقبول- وليس كما هنا، حيث قلب الإسناد؛ وقد أورده ابن حجر في

الأطراف 9/ 423: تاركًا له بياضًا، فاستدركه المحقق. حدّثنا عبيد الله بن عبدالرحمن بن عبدالله حدّثنا

عبيد الله بن عبدالله بن موهب. وينظر التقريب 377، 378، وتعليق محقّق الأطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت