الطريقان متّفق على إخراجهما.
(662) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا محمّد ابن طلحة عن طلحة بن مصرِّف عن عبد الرحمن بن عَوسجة عن البراء بن عازب:
أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أو منحةَ لَبَن، أو هَدَى زُقاقًا (1) ، فهو كعِتق (2) نَسَمة. ومن قال: لا إله إلا اللَّه وحدَه لا شريك له، له المُلْكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، فهو كعِتْقِ نسمة".
قال: وكان يأتي ناحية الصّفّ إلى ناحيته يُسَوِّي صدورَهم ومناكِبَهم، يقول:"لا تختلفوا فتختلفَ قُلوبكم" (3) .
قال: وكان يقول:"زَيِّنوا القرآنَ بأصواتكم" (4) .
(663) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهديّ قال: حدّثنا صالح بن عمر عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال:
قال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من سَمَّى المدينة يَثْرِبَ فليَسْتَغْفِرِ اللَّه، هي طابة، هي طابة" (5) .
قال الأزهري: كَرِهَ ذكر الثَّرب، لأنّه فسادٌ في كلام العرب (6) .
(1) قال الترمذي: يعني به هداية الطريق.
(2) في المسند"كعتاق".
(3) زاد في المسند:"قال: وكان يقول: إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على الصفوف الأُوّل".
(4) المسند 4/ 285. وفيه أيضًا عن عفّان عن شُعبة عن طلحة، كما روي في المسند مجزءًا. وابن عَوسجة ثقة، روى له أصحاب السنن. ومحمّد بن طلحة متابع من شُعبة وغيره.
وأخرج الترمذي"من منح منيحة. . ."4/ 300 (1957) عن طريق أبي إسحق ومنصور وشُعبة عن طلحة وصحّحه الألباني. وأخرج الحاكم 1/ 501 عن الحسن بن عطية عن محمّد بن طلحة"من قال لا إله إلّا اللَّه. . ."وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. واعترض الذهبي الحسن ابن عطية. كما تحدث مفصّلًا عن روايات سائر الحديث 1/ 572 - 574. وصحّح ابن حبّان 11/ 494 (5096) جزء"المنحة". وفي 3/ 130 (850) قوله:"من قال لا إله إلّا اللَّه. . ."وفي 5/ 530 (2157) تسوية الصفوف، كلّها من طريق طلحة. وينظر تخريج المحقّق.
(5) المسند 4/ 285، ومسند أبي يعلى 3/ 247 (1688) من طريق صالح. وفيه يزيد بن أبي زياد، مختلف فيه. ومع هذا قال الهيثمي 3/ 303: رراه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في الجامع 2/ 58: تفرّد به.
(6) في تهذيب اللغة 15/ 79: كأنه كره ذكر الثَّرب.