(664) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا أبو إسحق عن البراء بن عازب قال:
خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابُه. قال: فأحرَمْنا بالحجّ، فلمّا قَدِمْنا مكة قال:"اجعلوا حَجَّكم عمرةً"فقال النّاس: يا رسول اللَّه، قد أحرمْنا بالحجّ، فكيف نجعلُها عمرة؟ قال:"انظُروا ما آمرُكم به فافْعلوا"فرَدُّوا عليه القولَ، فغَضِبَ ثم انطلق حتى دخلَ على عائشة غضبانَ، فرأتِ الغَضَبَ في وجهه فقالت: مَن أغضبكَ أغضبَه اللَّه. قال:"ومالي لا أغضبُ وأنا آمرُ بالأمر فلا يُتَّبَع" (1) .
(665) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا ليث عن عمرو بن مُرّة عن معاوية بن سُوَيد بن مُقَرِّن عن البراء بن عازب قال:
كُنّا جُلوسًا عند النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أيُّ عُرَى الإسلام أوثقُ؟"قالوا: الصلاة. قال:"حَسَنَةٌ، وما هي بها". قالوا: الزّكاة. قال:"حَسَنَةٌ، وما هي بها"قالوا: صيامُ رمضان. قال:"حسن، وما هو به"قالوا: الحجّ. قال:"حَسَنٌ، وما هو به"قالوا: الجهاد. قال:"حَسَنٌ، وما هو به". قال:"إنّ أوثقَ عُرَى الإسلام أن تُحِبَّ في اللَّه وتُبْغِضَ في اللَّه عزّ وجلّ" (2) .
(666) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عبد اللَّه بن مُرّة عن البراء بن عازب قال:
مُرَّ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيهوديَّ مُحمَّم مجلود، فدعاهم فقال:"أهكذا تجدون حدَّ الزّاني في كتابكم؟"فقالوا: نعم. قال: فدعا رجلًا من علمائهم فقال:"أنْشُدكُك باللَّه"
(1) في المسند"فلا أُتّبع". وعلى حاشية هـ أن في نسخة:"وأتّبع". والحديث في المسند 4/ 286، ومسند أبي يعلى 3/ 233 (1672) من طريق أبي بكر، ونسبه الهيثمي 3/ 236 لأبي يعلى وحده، وقال: رجاله رجال الصحيح. وهو في سنن ابن ماجة 2/ 993 (2982) من طريق أبي بكر. قال البوصيري: رجال إسناده ثقات، ولكنه ذكر أن أبا إسحق اختلط بأخرة، ولم يتبيّن حال ابن عيّاش: هل روى عنه قيل الاختلاط أو بعده، فيتوقّف حديثه حتى يتبيّن حاله. وضعّفه الألباني.
(2) المسند 4/ 286. ورجاله ثقات عدا ليث بن أي سليم. وهو في مسند أبي داود الطيالسي 101 (747) . وقال الهيثمي 1/ 94: رواه أحمد، وفيه ليث بن أبي سليم، وضعّفه الأكثر. وقال ابن كثير في الجامع 2/ 84: تفرّد به.