فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 4006

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقام خلف الباب، وكان إذا استأذنَ قام خلفَ الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إليّ أبو حسن. قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا فاطمة، بالعدل أن يقول النّاس: فاطمة بنت محمّد في يدك سلسلة من نار!"ثم عَذَمها عَذْمًا شديدًا، ثم خرج ولم يقعد. فأمرت بالسلسلة فبِيعت، فاشترَت بثمنها عبدًا فأعتقته. فلمّا سمع بذلك النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كبّر وقال:"الحمدُ للَّه الذي نجّى فاطمة من النّار" (1) .

معنى عَذَمها: أخذها بلسانه.

والحديث محمول على أنّه كان قبل إباحة الحلي للنساء (2) .

والفَتْح: خواتيم لا فصوص لها، كنّ النساء يلبسنها في أصابع الرجل.

(817) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: قال أبو بكر عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن ثوبان قال:

لعن رسول اللَّه الراشيَ والمرتَشي والرائش. يعني الذي يمشي بينهما (3) .

(818) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بكر قال: حدّثنا ميمون أبو محمّد المَرَئيّ قال: حدّثنا محمّد بن عبّاد المخزوميّ عن ثوبان:

عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من سرَّه النَّساءُ في الأَجَل، والزيادة في الرّزق، فليَصِلْ رَحِمَه" (4) .

(1) المسند 5/ 278. والنسائي 8/ 158 من طريق يحيى. قال الألباني: مسند موصول صحيح - الصحيحة 1/ 771 (411) . وينظر شرح مشكل الآثار 12/ 301 (4812) وتخريج المحقّق.

(2) ينظر شرح المشكل 12/ 299، 302.

(3) المسند 5/ 279. وفي بعض المصادر زيادة أبي إدريس بين أبي زرعة وثوبان. وهو في شرح مشكل الآثار 14/ 331 (5655) من طريق ليث، وفي المعجم الكبير 2/ 94 (1415) مثله، وساقه الحاكم 4/ 103 شاهدًا على أحاديث صحّحها. قال الهيثمي 4/ 201: وفيه أبو الخطاب وهو مجهول. وقال ابن حجر في التلخيص 4/ 1565. في إسناده ليث من أبي سليم. وضعّف محقّق المشكل إسناده، وبعده فيه أحاديث تقوّيه، وكذا في إتحاف المهرة 7/ 185، 186 (6714 - 6719) .

(4) المسند 5/ 279. وفي إسناده ميمون المَرئي، وثّقه ابن حبّان. وقيل: صدوق مدلّس. الميزان 4/ 236، والتهذيب 7/ 296، والتقريب 2/ 616. وللحديث شواهد في الصحيحين: عن أنس للشيخين، وعن أبيّ للبخاري - ينظر الجمع 2/ 482 (1847) ، 3/ 245 (2527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت