خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم فقال:"ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنّها أذنابُ خيل شُمْس، اسْكُنوا في الصلاة".
ثم خرج علينا فرآنا حِلَقًا، فقال:"ما لي أراكم عِزين؟".
ثم خرج علينا فقال:"ألا تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكهُ عند ربِّها عزّ وجلّ"قالوا: يا رسول اللَّه، كيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال:"يُتِمّون الصفوف الأُولى، ويتراصّون في الصّفّ".
انفرد بإخراج الطّريقين مسلم (1) .
(831) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول:
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد شَمِطَ (2) مقدَّمُ رأسِه ولِحيته، فإذا ادّهنَ ومشَطَه لم يَتَبَيّن، وإذا شَعِث رأسُه تَبَيَن. وكان كثيرَ الشَّعْر واللّحية.
فقال رجلٌ: وجهُه مثلُ السَّيف؟ قال: لا، بل كان مثلَ الشمس والقمر، مستديرًا.
قال: ورأيتُ خاتَمَه عند كَتِفه مثلَ بيضة الحمامة، يشبه جَسَدَه.
انفرد بإخراجه مسلم (3) .
(832) الحديث الخامس: حدّثنا [مسلم] (4) قال: حدّثنا الوليد بن شُجاع السَّكوني قال: حدّثني أبي قال: حدّثني زياد بن خيثمهَ عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة:
عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ألا إنّي فَرَطُكم على الحوض، وإنّ بُعْدَ ما بين طَرَفَيه كما بين صنعاءَ وأيلةَ، كأنّ الأباريقَ فيه النجومُ".
انفرد بإخراجه مسلم (5) .
(1) المسند 1/ 105. وهذا الطّريق والذي قبله في مسلم 1/ 322 (430) .
(2) الشّمط: البياض يُخالط السّواد.
(3) المسند 5/ 104. وأخرجه مسلم عن إسرائيل وغيره عن سِماك 4/ 1822، 1823 (2344) .
(4) في المخطوطتين"حدّثنا أحمد. .". وليس هذا السند في المسند، وفيه:"أنا فرطكم على الحوض"5/ 86، 89 بسند آخر.
(5) مسلم 4/ 1801 (3205) .