برجله، ودعا له، فسارَ سيرًا لم يَسِرْ مثلَه، وقال:"بِعْنِيه بوقيّة"فكرهْتُ أن أبيعَه. قال:"بِعْنيه بوقيّة"فبعتُه منه، واشترطْتُ حُملانَه إلى أهلي، فلمّا قَدِمْنا أتيْتُه بالجمل. فقال:"ظَنَنْتَ حين ماكَسْتُك أنّي أذهبُ بجملك! خُذ جَملك وثمنَه، هما لك".
أخرجاه (1) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا سُفيان عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر عن عبد اللَّه قال:
قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتزوَّجْتَ؟"فقلتُ: نعم. فقال:"أبكرًا أم ثَيّبًا؟"فقلت: لا، بل ثيّب، لي أخوات وعمّات، فكَرِهْتُ أن أضُمّ إليهِنّ خَرقاءَ مثلَهنَّ. قال:"أفلا بكرًا تُلاعِبُها؟".
أخرجاه (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجَعد عن جابر بن عبد اللَّه قال:
كُنتُ مع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر، فلمّا دنَونا من المدينة قلتُ: يا رسولَ اللَّه، إنّي حديثُ عهدٍ بعُرس، فائذن لي أن أتعجّلَ إلى أهلي. قال:"وتزوّجْتَ"قلتُ: نعم. قال:"بكرًا أم ثيّبًا؟"قلت: ثيّبًا. قال:"فهلّا بكرًا تُلاعبًها وتُلاعبك؟"قال: فقلتُ: إنّ عبدَ اللَّه (3) هلك وترك عليَّ جواريَ، فكرِهْتُ أن أضمَّ اليهنّ مثلَهنّ. فقال:"لا تَأتِ أهلَكَ طُروقًا".
قال: وكنتُ على جمل، فاعتلّ، فلَحِقَنِي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا في آخر النّاس، فقال:"مالك يا جابرُ؟"قلت: اعتلّ بعيري. قال: فأخذ بذنَبه ثم زجَره. فما زلتُ في أوّل النّاس.
(1) المسند 22/ 106 (14195) ، ومسلم 3/ 1221 (715) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن عامر. وهو بأطول من هذا في البخاريّ 6/ 121 (2967) من طريق عامر.
(2) المسند 22/ 36 (14132) ، والحديث بمعناه في البخاريّ 4/ 485 (2309) عن عطاء وغيره، وفي مسلم 2/ 1087 (715) عن عمرو بن دينار.
(3) وهو أبو جابر.