(883) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا الليث بن سعد عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه:
أن حاطب بن أبي بَلتعةَ كتبَ إلى أهل مكّة يذكر أن رسول اللَّه أرادَ غزوَهم، فدلَّ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على المرأة التي معها الكتابُ، فأرسل إليها، فأُخِذَ كتابُها من رأسها وقال:"يا حاطبُ، أفعلْتَ؟"قال: نعم، أما إني لم أفعلْه غِشًّا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا نفاقًا، قد عَلِمْتُ أنّ اللَّه عزّ وجلّ مُظهرٌ رسولَه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومُتِمٌّ له أمرَه، غيرَ أنّي كُنْتُ عزيزًا بين ظَهرَيهم، وكانت والدتي معهم، فأردْتُ أن أتّخِذَ هذا عندهم. فقال له عمرُ: ألا أضرِبُ رأسَ هذا؟ قال:"أتقتلُ رجلًا من أهل بدرٍ! ما يُدريك لعلَّ اللَّه قد اطَّلَعَ على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شِئْتُم" (1) .
(884) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا واصل مولى أبي عُيينة قال: حدَّثَني خالد بن عُرْفُطة عن طلحة بن نافع (2) عن جابر بن عبد اللَّه قال:
كُنّا مع النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فارتفعت ريحُ جيفةٍ مُنتنةٍ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتدرون ما هذه الرّيح؟ هذه ريحُ الذين يغتابون المؤمنين" (3) .
(885) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا عمّار قال: سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه يقول:
أكلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر رُطَبًا وشَربوا ماء، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هذا من النّعيم الذي تُسألون عنه" (4) .
(1) المسند 23/ 91 (14774) . وهو إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى 4/ 182 (2265) . وقال الهيثمي في المجمع 9/ 306: ورجال أحمد رجال الصحيح.
والحديث في مسند عليّ عند البخاريّ ومسلم - الجمع 1/ 160 (123) .
(2) وهو أبو سُفيان الواسطي: أكثر الرواية عنه مسلم.
(3) في الأصل"النّاس"والمثبت من المصادر. وهو في المسند 23/ 97 (14784) ، وحسّن المحقّق إسناده، وفي الأدب المفرد 1/ 386 (732) من طريق عبد الوارث والد عبد الصّمد. وحسّنه المحقّق. وفي المجمع 8/ 94 أن رجاله ثقات.
(4) المسند 23/ 98 (14786) ومن طريق حمّاد بن سلمة عن عمّار بن أبي عمّار في مسند أبي يعلى 3/ 325 (1790) . وهو جزء من حديث أخرجه النسائي من طريق حمّاد 6/ 246، وصحّحه ابن حبّان 8/ 201 (3411) والألباني.