(886) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرَني أبو الزُّبير أنّه سمع جابرًا يقول:
كنّا نبيعُ سرارَينا أُمَّهاتِ أولادِنا والنّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فينا حيٌّ لا يرى (1) بذلك بأسًا (2) .
(887) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين قال: حدّثنا الليث عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال:
جاء عبدٌ فبايع النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على الهجرة، فلم يشعرْ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه عبدٌ، فجاءه سيّدُه يريدُه، فقال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بِعْنِيه"فاشتراه بعبدين أسودَين، ثم لم يبايع أحدًا حتى يسألَه: أعبدٌ هو؟ .
انفرد بإخراجه مسلم (3) .
(888) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رأيْتُ كأني في دِرع حصينةٍ، ورأيت بقرًا مُنَحَّرة، فأوّلتُ أنّ الدُّروعَ الحصينة المدينةُ، وأن البقرَ بَقْرٌ، واللَّه خير" (4) .
قال: فقال أصحابه: لو أنّا أقمْنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها قاتلْناهم. فقالوا: يا رسول اللَّه، واللَّه ما دُخِلَ علينا فيها في الجاهلية، فكيف يُدْخَلُ علينا فيها في الإسلام! فقال:"شأنَكم إذًا". فلَيسَ لأْمَته، فقالت الأنصار: رَدَدْنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأيه. فجاءوا فقالوا: يا نبيّ اللَّه، شأنَك إذًا. فقال:"إنه ليس لنبيٍّ إذا لبس لأْمَته أنْ يَضعَها حتى يُقاتل" (5) .
(1) تروى"يرى"و"نرى".
(2) المسند 22/ 340 (14446) . وسنن ابن ماجة 2/ 841 (2517) . قال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وهو من طريق ابن جريج عند أبي يعلى 4/ 161 (2229) ، وصحيح ابن حبّان 10/ 165 (4323) . وينظر الأحاديث الصحيحة 5/ 541 (2417) .
(3) المسند 23/ 89 (14732) ، وهو في مسلم 13/ 225 (1602) من طريق الليث. وحُجين بن المُثنى من رجال الشيخين.
(4) ينظر الروايات في حاشية المسند، والفتح 12/ 422.
(5) المسند 23/ 99 (14787) . قال المحقّق: صحيح لغيره. وصحّحه الألباني في الصحيحة 3/ 90 (1100) .