(900) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن إدريس عن حُصين عن سالم بن أبي الجَعد عن جابر قال:
قَدِمْتُ عيرٌ مرّةً المدينةَ. ورسولُ اللَّه يخطُبُ، فخرج النّاس وبقي اثنا عشر، فنزلت: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] .
أخرجاه (1) .
(901) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيّوب عن أبي الزُّبير عن جابر:
أن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن المُحاقلة، والمُزابنة، والمُخابرة، والمُعاومة، والثُّنيا، ورخّص في العرايا.
أخرجاه (2) .
والمُحاقلة: بيع الزّرع وهو في سنبله بالبُرّ.
والمُزابنة: بيع التّمر في رؤوس النّخل بالتّمر.
وإنّما نهى عن هذا لأنّه من الكيل الذي يطلب فيه المماثلة.
والمُخابرة: المزارعة بالنصف والثُّلُث والرُّبع. وعندنا يجوز ذلك، فنحمله على الكراهية (3) .
والمُعاومة: بيع السنين، وذلك أن يبيعَ الرّجُل ما تثمره النخلة سنتين وثلاثًا (4) .
والثُّنيا: أن يبيعَ الرّجلُ ثمر بستانه ويستثني جزءًا غير معلوم. فإن استثنى آصُعًا أو أرْطلًا معلومة من نخله، فهل يصحّ؟ على روايتين (5) .
(1) المسند 22/ 256 (14356) ، والبخاريّ 2/ 422 (936) من طريق حصين، ومسلم 2/ 590 (863) من طريق عبد اللَّه بن إدريس وغيره عن حصين، ومن طرق أُخر.
(2) المسند 22/ 258 (14358) ، وبه وبطرق عديدة أخرجه مسلم 3/ 1174، 1175 (1536) ، وهو في البخاريّ 5/ 50 (2381) عن ابن جُريج، وليس فيه ذكر المعاومة. وينظر الروايات في الجمع 2/ 318 (1536) .
(3) ينظر الفتح 5/ 11.
(4) ونهى عن ذلك، لأنّه غَرَر، لا يُدرى حاله.
(5) ينظر المغني 6/ 172.