كَيسان عن جابر بن عبد اللَّه أنّه أخبره:
أنّ أباه تُوفّي وترك عليه ثلاثين وَسْقًا لرجلٍ من اليهود، فاستنظره (1) جابرٌ فأبى أن يُنْظِرَه، فكلّم جابرٌ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليشفعَ له إليه، فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكلَّمَ اليهوديَّ ليأخُذَ تَمْرَ نخله بالذي له، فأبى، فدخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- النخلَ فمشى فيها، ثم قال لجابر:"جُدَّ له، فأوفِ الذي له"فجدَّه بعدما رجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأوفاه ثلاثين وَسْقًا، وفَضَلَتْ له سبعهً عشر وَسْقًا. فجاء جابرٌ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليخبرَه بالذي كان، فوجدَه يُصلِّي العصر، فلمّا انصرفَ أخبرَه بالفَضل، فقال:"أخبِرْ ذلك ابنَ الخطَّاب"فذهبَ جابر إلى عمرَ فأخبرَه، فقال له عمر، لقد عَلِمْتُ حين مشى فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليُبارَكَنَّ فيها.
انفرد بإخراجه البخاريّ (2) .
(1104) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
جاء أبو حُمَيد الأنصاريّ بإناء من لبنٍ نهارًا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بالبقيع، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا خَمَّرْتَه ولو أن تَعْرُضَ عليه عُودًا".
أخرجاه (3) .
(1105) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: وبه عن جابر قال:
رأيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلّي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به.
أخرجاه (4) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفيّ قال: حدّثنا الضَّحّاك بن عثمان قال: حدّثني شُرَحبيل عن جابر قال:
(1) استنظره: طلب منه أن ينظره: أي يؤخّر دينه.
(2) البخاري 5/ 60 (2396) .
(3) المسند 22/ 42 (14137) . وهو على شرط مسلم. ومن طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان في البخاري 10/ 70 (5605، 5606) ، ومسلم 13/ 593 (2011) .
(4) المسند 1/ 422 (14136) ومن طرق عن سفيان وعن غيره عن أبي الزبير أخرجه مسلم 1/ 369 (518) . أما البخاري فأخرجه عن محمد بن المنكدر عن جابر. ينظر 1/ 467 (352) وفيه أطرافه.