عفراءَ والدُّخان. قال: فأراد أن يقول: والدُّخان، فلم يستطع، فقال الدّخّ الدّخّ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أخْسَأ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك" (1) .
وخطم الشاة: خطامها. والعفراء: البيضاء.
والمعنى: أضمرتَ في نفسك ذلك.
(1259) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شُعبة قال: أخبرني حُميد بن هلال سمع عبد اللَّه بن الصّامت عن أبي ذرّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يقطع صلاةَ الرجل إذا لم يكن بين يدَيه كآخرة الرَّحل: المرأةُ، والحمارُ، والكلبُ الأسود". قلت: ما بالُ الأسود من الأحمر؟ قال: ابن أخي، سألتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما سألْتَني، فقال:"الكلبُ الأسودُ شيطان"."
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
(1260) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مرحوم، قال: حدّثني أبو عمران الجَوني عن عبد اللَّه بن الصّامت عن أبي ذرّ قال:
ركب رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حِمارًا وأردَفَني خلفَه، وقال:"يا أبا ذرّ، إنْ (3) أصابَ النّاسَ جوعٌ شديد لا تستطيع أن تقومَ من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟"قلتُ: اللَّهُ ورسوله أعلم. فقال:"تَعَفَّفْ."
يا أبا ذرّ، أرأيتَ إنْ أصابَ النّاسَ موتٌ شديد، يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنعُ؟"قلتُ: اللَّه ورسولُه أعلم. قال:"اصبر.
يا أبا ذرّ. أرأيْتَ إن قتلَ النّاسُ بعضُهم بعضًا حتى تغرقَ حجارةُ الزّيت (4) من الدّماء،
(1) المسند 5/ 148. وشرح مشكل الآثار 7/ 288، 289 (2859، 2860) . قال الهيثمي 8/ 5: رجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن حصيرة، وهو ثقة.
والحارث صدوق يخطىء، رمي بالرفض. التقريب 1/ 97. قال العقيلي - الضعفاء 1/ 271 في ترجمة الحارث: ولا يتابع الحارث على هذا، وله غير حديث منكر. ثم أشار إلى أن أصل حديث"الدجّال"في الصحيحين.
(2) المسند 5/ 149، ومسلم 1/ 365 من طرق عن شعبة وغيره عن حُميد بن هلال.
(3) في المسند"أرأيت إن. . .".
(4) فسّرها ابن حبّان: موضع بالمدينة.