(1281) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حجّاج بن أرطاة عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد اللَّه بن المقدام عن ابن شدّاد عن أبي ذرّ قال:
كنتُ مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتى رجلٌ فقال: إنّ الأَخِر (1) قد زنا. فأعرض عنه، ثمّ ثنّى (2) ، ثم ثَلَّث، ثم ربّع، فنزل النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرَنا فحفرْنا له حفرة ليست بالطّويلة، فرُجِمَ. فارتحلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كئيبًا حزينًا، فسِرْنا حتى نزلْنا منزلًا، فسُرّي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال لي:"يا أبا ذرٍّ، ألم ترَ إلى صاحبكم، غُفِرَ له وأُدْخِلَ الجنّة" (3) .
الأَخِر: المُدْبر المُتَخَلِّف.
(1282) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن مهاجر أبي خالد قال: حدّثني أبو العالية قال: حدّثني أبو مسلم قال:
قلتُ لأبي ذرٍّ: أيُّ قيام الليل أفضل؟ قال أبو ذرٍّ: سألْتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما سألتَني، شكّ عوف، فقال:"جوفُ الليل الغابر"أو:"نصف الليل، وقليلٌ فاعلُه" (4) .
(1283) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا عبد الجليل بن عطيّة، حدّثنا مزاحم بن معاوية الضبّيّ عن أبي ذرّ:
أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج زمن الشّتاء والورق يتهافت، فأخذ بغُصنَين من شجرة، فجعل الورق يتهافتُ، فقال:"يا أبا ذرّ". قلت: لبَّيْك يا رسول اللَّه. قال:"إنّ العبدَ المسلم يُصلّي الصلاة يريدُ بها وجهَ اللَّه عزّ وجلّ، فتتهافتُ ذنوبُه كما يتهافتُ هذا الورق عن هذه الشجرة" (5) .
(1284) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن مُطرِّف عن أبي الجهم عن خالد بن وُهبان عن أبي ذرّ قال:
(1) الأخر على وزن كَتِف، وليست ممدودة كما يُتوهّم.
(2) (ثم ثنى) ليست في المسند.
(3) المسند 5/ 179. وفي إسناده الحجّاج، هو مدلّس، وعنعنه. ينظر الجمع 6/ 269، فقد أعلّه بهذا.
(4) المسند 5/ 179. وفيه المهاجر وأبو مسلم الجذمي، مقبولان. التقريب 2/ 605، 765. وقد صحّحه ابن حبّان من طريق عوف 6/ 304 (2564) ، وضعّفه المحقّق لضعف لمهاجر.
(5) المسند 5/ 179 وقال الهيثمي في المجمع 2/ 251: رواه أحمد، ورجاله ثقات. على أن مزاحم بن معاوية جهله أبو حاتم، ووثّقه ابن حبّان. التعجيل 398.