اللَّه عزّ وجلّ قد أنزلَ عُذْرَكَ وصدّقَك"قال: فنزلت هذه الآية: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} حتى بلغ: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 7، 8] ."
أخرجاه في الصحيحين (1) .
(1734) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن القاسم الشّيبانيّ عن زيد بن أرقم قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ هذه الحُشوش مُحْتَضَرةٌ، فإذا أراد أحدُكم أن يدخلَ الخلاء فليقل: اللهمَّ إني أعوذُ بك من الخُبث والخبائث" (2) .
(1735) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن ميمون أبي عبد اللَّه عن زيد بن أرقم قال:
كان لِنَفَر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبوابٌ شارعةٌ في المسجد. قال: فقال يومًا:"سُدُّوا هذه الأبوابَ إلّا بابَ عليّ"قال: فتكلّم في ذلك أُناس. قال: فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعدُ، فإنّي أَمرْتُ بسدّ هذه الأبوابِ غيرَ باب عليّ، فقال فيه قائُلكم، وإنّي واللَّه ما سَدَدْتُ شيئًا ولا فتحْتُه، ولكنّي أُمِرْتُ بشيءٍ فاتَّبَعْتُه" (3) .
(1) المسند 4/ 368 والحكم هو ابن عتيبة الكندي، من رجال الشيخين، كسائر رجال الإسناد. وأخرجه البخاري 8/ 647 (4900) وما بعده، ومسلم 4/ 2140 (2772) من طرق عن أبي إسحق عن زيد.
(2) المسند 4/ 373. ومن طريق سعد في أبي يعلى 13/ 180 (7218) ، وفي المعجم الكبير 5/ 208 (5114, 5115) من طريق سعيد بن بشير وسعيد بن أبو عروبة عن قتادة. وقد روي الحديث عن شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد في المسند 4/ 369، وسنن أبي داود 1/ 2 (6) ، وصحّح هذه الطريق ابن خزيمة 1/ 38 (69) . وعدّ الترمذي ذلك اضطرابًا بعد الحديث (5) 1/ 11، ولكن البخاري يرى أن قتادة يحتمل أن يكون روى عنهما. وكذلك صحّح الحاكم 1/ 187 الطريقين، ووافقه الذهبي، وصحّحهما ابن حبّان 4/ 252، 255 (1406، 1408) ، والألباني في الصحيحة 3/ 59 (1070) .
(3) المسند 4/ 369، وفضائل الصحابة 2/ 581 (985) ، وشرح المشكل 9/ 189 (3561) . قال الهيثمي في المجمع 9/ 117: فيه ميمون أبو عبد اللَّه، وثقه ابن حبّان وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وصحّحه الحاكم 3/ 125، واعترض الذهبي بقوله: رواه عوف عن ميمون بن عبد اللَّه. وعدّ الذهبيّ في الميزان ميمونًا ضعيفًا، ونقل الحديث 4/ 235. وضعّف محقّقا الفضائل والمشكل إسناده. وينظر الموضوعات لابن الجوزي 2/ 134 (689) . واعتراض ابن حجر عليه، ومنافحته عن الحديث في القول المسدّد 17.