فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ فِي الطِّينِ)

كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْمُسْتَمْلِي السُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَالسُّجُودُ عَلَى الطِّينِ وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى تَأَكُّدِ أَمْرِ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ بِأَنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ مَعَ وُجُودِ عُذْرِ الطِّينِ الَّذِي أَثَّرَ فِيهِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَنْفِ لِأَنَّ فِي سِيَاقِهِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ فَوَضَحَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِالتَّرْجَمَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى وُجُوبِ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَصَانَهُمَا عَنْ لَوْثِ الطِّينِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْإِسْرَاعِ إِلَى إِزَالَةِ مَا يُصِيبُ جَبْهَةَ السَّاجِدِ مِنْ غُبَارِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ وَسَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ مَبَاحِثِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ بَابُ عَقْدِ الثِّيَابِ وَشَدِّهَا وَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ وَوَجْهُ إِدْخَالِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي أَحْكَامِ السُّجُودِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ حَرَكَةَ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ تَسْهُلُ مَعَ ضَمِّ الثِّيَابِ وَعَقْدِهَا لَا مَعَ إِرْسَالِهَا وَسَدْلِهَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ

[814] قَوْلُهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ بن دِينَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ الْمَتْنِ هُنَاكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت