فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 7807

بن الْجَوْزِيِّ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ وَيَسْتَهِينُونَ بِأَمْرِ الشَّهَادَة وَالْيَمِين وَقَالَ بن بَطَّالٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ فِي الشَّهَادَة يُبْطِلهَا قَالَ وَحكى بن شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي مَنْ قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَته لِأَنَّهُ حلف وَلَيْسَ بِشَهَادَة قَالَ بن بَطَّالٍ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُهُ قَوْلُهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِلَخْ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ قَوْلُهُ كَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ زَادَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي أَوَّلِ الْفَضَائِلِ وَنَحْنُ صغَار وَكَذَلِكَ أخرجه مُسلم بِلَفْظ كَانُوا ينهوننا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنِ الْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ نَحْوَهُ وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ عَنِ الشَّهَادَةِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمُ النَّهْيُ عَنْ مُبَادَرَةِ الرَّجُلِ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانُوا يَضْرِبُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَصِيرَ لَهُمْ بِهِ عَادَةٌ فَيَحْلِفُوا فِي كُلِّ مَا يَصْلُحُ وَمَا لَا يَصْلُحُ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى مَا قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ تَعَاطِي الشَّهَادَاتِ وَالتَّصَدِّي لَهَا لِمَا فِي تَحَمُّلِهَا مِنَ الْحَرَجِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ أَدَائِهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلنِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ وَلَا سِيَّمَا وَهُمْ إِذْ ذَاكَ غَالِبًا لَا يَكْتُبُونَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّهْي عَنِ الْعَهْدِ الدُّخُولَ فِي الْوَصِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ وَالْوَصِيَّةُ تُسَمَّى الْعَهْدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنَالُ عهدي الظَّالِمين وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِهَذَا فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ)

أَيْ مِنَ التَّغْلِيظِ وَالْوَعِيدِ قَوْلُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عز وَجل وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ سِيقَتْ فِي ذَمِّ مُتَعَاطِي شَهَادَةِ الزُّورِ وَهُوَ اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِأَحَدِ مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالزُّورِ هُنَا الشِّرْكُ وَقِيلَ الْغِنَاءُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ الطَّبَرِيُّ أَصْلُ الزُّورِ تَحْسِينُ الشَّيْءِ وَوَصْفُهُ بِخِلَافِ صِفَتِهِ حَتَّى يُخَيَّلَ لِمَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ بِخِلَافِ مَا هُوَ بِهِ قَالَ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَدْحُ مَنْ لَا يَشْهَدُ شَيْئًا مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت