فهرس الكتاب

الصفحة 6437 من 7807

عِيَاضٌ إِنَّمَا كَانَ يُكْثِرُ الدُّعَاءُ بِهَذِهِ الْآيَةِ لِجَمْعِهَا مَعَانِيَ الدُّعَاءِ كُلِّهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ والحسنة عِنْدهم هَا هُنَا النِّعْمَةُ فَسَأَلَ نَعِيمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْوِقَايَةَ مِنَ الْعَذَابِ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِذَلِكَ وَدَوَامِهِ قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنَةِ فَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ هِيَ الْعلم وَالْعِبَادَة فِي الدُّنْيَا أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَعَنْهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ النَّافِعُ وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ وَتَفْسِير الْحَسَنَة فِي الْآخِرَة بِالْجنَّةِ نَقله بن أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا عَنِ السُّدِّيِّ وَمُجَاهِدٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَنِ بن الزُّبَيْرِ يَعْمَلُونَ فِي دُنْيَاهُمْ لِدُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ وَعَنْ قَتَادَةَ هِيَ الْعَافِيَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَنَحْوُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَأخرج بن الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ وَمِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الْمُنَى وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ الْمَالُ وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلٍ حَسَنَةُ الدُّنْيَا الرِّزْقُ الْحَلَالُ الْوَاسِعُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَحَسَنَةُ الْآخِرَةِ الْمَغْفِرَةُ وَالثَّوَابُ وَعَنْ عَطِيَّةَ حَسَنَةُ الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِهِ وَحَسَنَةُ الْآخِرَةِ تَيْسِيرُ الْحِسَابِ وَدُخُولُ الْجَنَّةِ وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَوْفٍ قَالَ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَالْقُرْآنَ وَالْأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْوَلَدَ فَقَدْ آتَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ سَلَفِ الصُّوفِيَّةِ أَقْوَالًا أُخْرَى مُتَغَايِرَةَ اللَّفْظِ مُتَوَافِقَةَ الْمَعْنَى حَاصِلُهَا السَّلَامَةُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَاقْتَصَرَ الْكَشَّافُ عَلَى مَا نَقَلَهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهَا فِي الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ وَفِي الْآخِرَةِ الْحَوْرَاءُ وَعَذَابُ النَّارِ الْمَرْأَةُ السُّوءُ وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا تَشْمَلُ كُلَّ مَطْلُوبٍ دُنْيَوِيٍّ مِنْ عَافِيَةٍ وَدَارٍ رَحْبَةٍ وَزَوْجَةٍ حَسَنَةٍ وَوَلَدٍ بَارٍّ وَرِزْقٍ وَاسِعٍ وَعِلْمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ وَمَرْكَبٍ هَنِيءٍ وَثَنَاءٍ جَمِيلٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا شَمِلَتْهُ عِبَارَاتُهُمْ فَإِنَّهَا كُلَّهَا مُنْدَرِجَةٌ فِي الْحَسَنَةِ فِي الدُّنْيَا وَأَمَّا الْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ فَأَعْلَاهَا دُخُولُ الْجَنَّةِ وَتَوَابِعُهُ مِنَ الْأَمْنِ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي الْعَرَصَاتِ وَتَيْسِيرِ الْحِسَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَأَمَّا الْوِقَايَةُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ فَهُوَ يَقْتَضِي تَيْسِيرَ أَسْبَابِهِ فِي الدُّنْيَا مِنِ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ قُلْتُ أَوِ الْعَفْوِ مَحْضًا وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَتَوَابِعُهُ مَا يَلْتَحِقُ بِهِ فِي الذِّكْرِ لَا مَا يَتْبَعُهُ حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا)

تَقَدَّمَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ ضِمْنَ تَرْجَمَةٍ وَذَلِكَ قَبْلَ اثْنَيْ عشر بَابا وَتقدم شرح الحَدِيث أَيْضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت