فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ آطَامِ الْمَدِينَةِ)

بِالْمَدِّ جَمْعُ أُطُمٍ بِضَمَّتَيْنِ وَهِيَ الْحُصُونُ الَّتِي تُبْنَى بِالْحِجَارَةِ وَقِيلَ هُوَ كُلُّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ مُسَطَّحٍ وَالْآطَامُ جَمْعُ قلَّة وَجمع الْكَثْرَة اطؤم وَالْوَاحِدَةُ أَطَمَةٌ كَأَكَمَةٍ وَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ مَا كَانَ بِهَا مِنَ الْآطَامِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِهَا ثُمَّ مَا كَانَ بِهَا بَعْدَ حُلُولِهِمْ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ

[1878] قَوْلُهُ أَشْرَفَ أَيْ نَظَرَ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ قَوْلُهُ مَوَاقِعُ أَيْ مَوَاضِعُ السُّقُوطِ وخلال أَيْ نَوَاحِيهَا شَبَّهَ سُقُوطَ الْفِتَنِ وَكَثْرَتَهَا بِسُقُوطِ الْقَطْرِ فِي الْكَثْرَةِ وَالْعُمُومِ وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ لِإِخْبَارِهِ بِمَا سَيَكُونُ وَقَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَهَلُمَّ جَرًّا وَلَا سِيَّمَا يَوْمُ الْحَرَّةِ وَالرُّؤْيَةُ الْمَذْكُورَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْعِلْمِ أَوْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ الْفِتَنُ مُثِّلَتْ لَهُ حَتَّى رَآهَا كَمَا مُثِّلَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي الْقِبْلَةِ حَتَّى رَآهُمَا وَهُوَ يُصَلِّي قَوْلُهُ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْفِتَنِ وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لَهُ خَارِجَ الصَّحِيحِ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كتاب الْفِتَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت