فهرس الكتاب

الصفحة 5948 من 7807

يسْتَحبّ الْبَدَاءَةِ بِالْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التكريم أَو الزِّينَة والبداءة باليسار فِي ضد ذَلِك كالدخول إِلَى الْخَلَاء وَنزع النَّعْل والخف وَالْخُرُوج من الْمَسْجِد والاستنجاء وَغَيره من جَمِيع المستقذرات وَقد مر كثير من هَذَا فِي كتاب الطَّهَارَة فِي شرح حَدِيث عَائِشَة كَانَ يُعجبهُ التَّيَمُّن وَقَالَ الْحَلِيمِيّ وَجه الِابْتِدَاء بالشمال عِنْد الْخلْع أَن اللّبْس كَرَامَة لِأَنَّهُ وقاية للبدن فَلَمَّا كَانَت الْيُمْنَى أكْرم من الْيُسْرَى بدىء بهَا فِي اللّبْس وأخرت فِي الْخلْع لتَكون الْكَرَامَة لَهَا أدوم وحظها مِنْهَا أَكثر قَالَ بن عبد الْبر من بَدَأَ بالانتعال فِي الْيُسْرَى أَسَاءَ لمُخَالفَة السّنة وَلَكِن لَا يحرم عَلَيْهِ لبس نَعله وَقَالَ غَيره يَنْبَغِي لَهُ أَن ينْزع النَّعْل من الْيُسْرَى ثمَّ يبْدَأ باليمنى وَيُمكن أَن يكون مُرَاد بن عبد الْبر مَا إِذا لبسهما مَعًا فَبَدَأَ باليسرى فَإِنَّهُ لَا يشرع لَهُ أَن ينزعهما ثمَّ يَلْبسهُمَا على التَّرْتِيب الْمَأْمُور بِهِ إِذْ قد فَاتَ مَحَله وَنقل عِيَاض وَغَيره الْإِجْمَاع على أَن الْأَمر فِيهِ للاستحباب وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ قِبَالَانِ فِي نَعْلٍ)

أَيْ فِي كُلِّ فَرْدَةٍ وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا أَيْ جَائِزٌ الْقِبَالُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهُ لَامٌ هُوَ الزِّمَامُ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ إِصْبَعَيِ الرجل قَوْله همام وَقع فِي رِوَايَة بن السَّكَنِ عَلَى الْفَرَبْرِيِّ هِشَامٌ بَدَلَ هَمَّامٍ وَالَّذِي عِنْدَ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى

[5857] قَوْلُهُ إِنَّ نَعْلَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ فِي رِوَايَة عِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ لَهُمَا قَوْله قبالان زَاد بن سَعْدٍ عَنْ عَفَّانَ عَنْ هَمَّامٍ مِنْ سِبْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ سِبْتٌ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الحَدِيث قَوْله حَدثنَا مُحَمَّد هُوَ بن مقَاتل وَعبد الله هُوَ بن الْمُبَارَكِ

[5858] قَوْلُهُ عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ أخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مُرْسَلٌ قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قُلْتُ صُورَتَهُ الْإِرْسَالُ لِأَنَّ ثَابِتًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ ثَابِتٌ قَالَهُ بِحَضْرَةِ أَنَسٍ وَأَقَرَّهُ أَنَسٌ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ أَخْذُ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ عَرَضًا لَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْخمس من طَرِيق بن أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ بِمَا يَنْفِي هَذَا الِاحْتِمَالَ وَلَفْظُهُ أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَتَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ رِوَايَةَ عِيسَى عَنْ أَنَسٍ إِخْرَاجُهُ النَّعْلَيْنِ فَقَطْ وَأَنَّ إِضَافَتَهُمَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ أَوْلَى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَنَّهَا تَقَدَّمَتْ هُنَاكَ وَالْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ إِذَا صَحَّتِ الطَّرِيقُ مَوْصُولَةً لَا يَمْتَنِعُ مِنْ إِيرَادِ مَا ظَاهِرُهُ الْإِرْسَالُ اعْتِمَادًا عَلَى الْمَوْصُولِ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِل وبن ماجة بِسَنَد قوي من حَدِيث بن عَبَّاسٍ كَانَتْ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَالَانِ مُثَنًّى شِرَاكُهُمَا قَالَ الْكِرْمَانِيُّ دلَالَة الحَدِيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت