قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَة)
كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنِ الْمُسْتَمْلِي وَكَذَا لِابْنِ بطال لَكِن بِغَيْر بَسْمَلَة واثبتها بن التِّينِ لَكِنْ حَذَفَ لَفْظَ بَابُ وَلِلنَّسَفِيِّ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَلِلْقَابِسِيِّ بِحَذْفِ الْوَاوِ وَالْبَسْمَلَةِ وَكِتَابِ وَمِثْلُهُ لِأَبِي نُعَيْمٍ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ وَلَكِنْ أَثْبَتَ الْوَاوَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ كِتَابُ التَّمَنِّي وَالْأَمَانِيُّ وَاقْتَصَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَلَى بَابُ مَا جَاءَ فِي تَمَنِّي الشَّهَادَةِ وَالتَّمَنِّي تَفَعُّلٌ مِنَ الْأُمْنِيَّةِ وَالْجَمْعُ أَمَانِيٌّ وَالتَّمَنِّي إِرَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِحَسَدٍ فَهِيَ مَطْلُوبَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ مَذْمُومَةٌ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ بَيْنَ التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي عُمُومًا وَخُصُوصًا فَالتَّرَجِّي فِي الْمُمْكِنِ وَالتَّمَنِّي فِي أَعَمِّ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ التَّمَنِّي يَتَعَلَّقُ بِمَا فَاتَ وَعبر عَنهُ بَعضهم بِطَلَب مَالا يُمْكِنُ حُصُولُهُ وَقَالَ الرَّاغِبُ قَدْ يَتَضَمَّنُ التَّمَنِّي مَعْنَى الْوُدِّ لِأَنَّهُ يَتَمَنَّى حُصُولَ مَا يَوَدُّ وَقَوله
[7226] عبد الرَّحْمَن بن خَالِد هُوَ بن مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ الْمِصْرِيُّ وَنِصْفُ السَّنَدِ مِصْرِيُّونَ وَنِصْفُهُ الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ وَهِيَ أَبْيَنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَأُقَاتِلُ بِزِيَادَةِ لَامِ التَّأْكِيدِ ووددت مِنَ الْوِدَادَةِ وَهِيَ إِرَادَةُ وُقُوعِ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ يُرَادُ وَقَالَ الرَّاغِبُ الْوُدُّ مَحَبَّةُ الشَّيْءِ وَتَمَنِّي حُصُولَهُ فَمِنَ الْأَوَّلِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى الْآيَةَ وَمِنَ الثَّانِي وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكتاب الْآيَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ الْبَابِ وَتَوْجِيهُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مَعَ مَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَالله اعْلَم