فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ تَقَدَّمَ)

شَرْحُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ عِنْدَ شَرْحِ أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَصْلَ وَيْلٍ وَيْ وَهِيَ كَلِمَةُ تَأَوُّهٍ فَلَمَّا كَثُرَ قَوْلُهُمْ وَيْ لِفُلَانٍ وَصَلُوهَا بِاللَّامِ وَقَدَّرُوهَا أَنَّهَا مِنْهَا فَأَعْرَبُوهَا وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَيْلٌ لِلتَّقْبِيحِ عَلَى الْمُخَاطَبِ فِعْلَهُ وَقَالَ الرَّاغِبُ وَيْلٌ قُبُوحٌ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى التَّحَسُّرِ وَوَيْحٌ ترحم وويس استصغار وَأما مَا ورد ويل وَاد فِي جَهَنَّمَ فَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ وَإِنَّمَا أَرَادَ مَنْ قَالَ اللَّهُ ذَلِكَ فِيهِ فقد اسْتحق مقرى مِنَ النَّارِ وَفِي كِتَابِ مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ لِي أَبِي أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنِّي عَنِ الْحَسَنِ قَالَ وَيْحٌ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ وَيْلَ كَلِمَةُ عَذَابٍ وَوَيْحَ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ وَعَنِ الْيَزِيدِيِّ هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ تَقُولُ وَيْحٌ لِزَيْدٍ وَوَيْلٌ لِزَيْدٍ وَلَكَ أَنْ تَنْصِبَهُمَا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ أَلْزَمَهُ اللَّهُ وَيْلًا أَوْ وَيْحًا قُلْتُ وَتَصَرُّفُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْيَزِيدِيِّ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ فِي الْبَابِ مَا وَرَدَ بِلَفْظِ ويل فَقَط وَمَا مَا وَرَدَ بِلَفْظِ وَيْحٍ فَقَطْ وَمَا وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِيهِمَا وَلَعَلَّهُ رَمَزَ إِلَى تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا فِي قِصَّةٍ لَا تَجْزَعِي مِنَ الْوَيْحِ فَإِنَّهُ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ وَلَكِنِ اجْزَعِي من الويل أخرجه الخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاقِ بِسَنَدٍ وَاهٍ وَهُوَ آخِرُ حَدِيثٍ فِيهِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ وَيْلٌ وَوَيْحٌ وَوَيْسٌ كَلِمَاتٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الذَّمِّ قَالَ وَوَيْحٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحُزْنِ وَوَيْسٌ مِنَ الْأَسَى وَهُوَ الْحُزْنُ وَتَعَقَّبَهُ بن التِّينِ بِأَنَّ أَهْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت