فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ)

بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى غَسْلٍ أَيْ تَسْرِيحِ شَعْرِ رَأسه والْحَدِيث مُطَابِقٌ لِمَا تُرْجِمَ لَهُ مِنْ جِهَةِ التَّرْجِيلِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْغَسْلُ قِيَاسًا أَوْ إِشَارَةً إِلَى الطَّرِيقِ الْآتِيَةِ فِي بَابِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ فَإِنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي ذَلِكَ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ ذَاتَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ وَعَلَى أَنَّ حَيْضَهَا لَا يَمْنَعُ مُلَامَسَتَهَا

[296] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ وَفِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ وَهِيَ اتِّفَاقُ اسْمِ شَيْخِ الرَّاوِي وتلميذه مِثَاله هَذَا بن جريج عَن هِشَام وَعنهُ هِشَام فالأعلى بن عُرْوَة والأدنى بن يُوسُف وَهُوَ نوع أغفله بن الصَّلَاحِ قَوْلُهُ مُجَاوِرٌ أَيْ مُعْتَكِفٌ وَثَبَتَ هَذَا التَّفْسِيرُ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيُّ فِي الْأَصْلِ وَحُجْرَةُ عَائِشَةُ كَانَتْ مُلَاصِقَةً لِلْمَسْجِدِ وَأَلْحَقَ عُرْوَةُ الْجَنَابَةَ بِالْحَيْضِ قِيَاسًا وَهُوَ جَلِيٌّ لِأَنَّ الِاسْتِقْذَارَ بِالْحَائِضِ أَكْثَرُ مِنَ الْجُنُبِ وَأَلْحَقَ الْخِدْمَةَ بِالتَّرْجِيلِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ وَعَرَقِهَا وَأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمَمْنُوعَةَ لِلْمُعْتَكِفِ هِيَ الْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ وَأَن الْحَائِض لَا تدخل الْمَسْجِد وَقَالَ بن بَطَّالٍ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُطْلَقًا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَذَا قَالَ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْوُضُوءُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِالصَّلَاةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ فَمَسُّ الشّعْر لَا ينْقض الْوضُوء وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت