فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 7807

فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى إِيرَادِ الْآثَارِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّكْبِيرِ وَتَعَقَّبَهُ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ الْعَمَلَ إِنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ الْعِبَادَةَ وَهِيَ لَا تُنَافِي اسْتِيفَاءَ حَظِّ النَّفْسِ مِنَ الْأَكْلِ وَسَائِرِ مَا ذُكِرَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَغْرِقُ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْحَثُّ عَلَى الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يَنْحَصِرُ فِي التَّكْبِيرِ بَلِ الْمُتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْهُ أَنَّهُ الْمَنَاسِكُ مِنَ الرَّمْيِ وَغَيْرِهِ الَّذِي يَجْتَمِعُ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَالَ مَعَ أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى التَّكْبِيرِ وَحْدَهُ لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى مَعْنًى وَيَكُونُ تَكْرَارًا مَحْضًا اه وَالَّذِي يَجْتَمِعُ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْعِبَادَةِ هُوَ الذِّكْرُ الْمَأْمُورُ بِهِ وَقَدْ فُسِّرَ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا قَالَ بن بَطَّالٍ وَأَمَّا الْمَنَاسِكُ فَمُخْتَصَّةٌ بِالْحَاجِّ وَجَزْمُهُ بِأَنَّهُ تَكْرَارٌ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ الْأُولَى لِفَضْلِ التَّكْبِيرِ وَالثَّانِيَةَ لِمَشْرُوعِيَّتِهِ وَصِفَتِهِ أَوْ أَرَادَ تَفْسِيرَ الْعَمَلِ الْمُجْمَلِ فِي الْأُولَى بِالتَّكْبِيرِ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا تَكْرَارَ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ بن عُمَرَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آخِرِهِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَهَذَا يُؤَيّد مَا ذهب إِلَيْهِ بن بَطَّالٍ وَفِي رِوَايَةِ عَدِيٍّ مِنَ الزِّيَادَةِ وَأَنَّ صِيَامَ يَوْمٍ مِنْهَا يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ وَالْعَمَلَ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَكِنْ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَكَذَا الْإِسْنَادُ إِلَى عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَاللَّهُ أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى)

أَيْ يَوْمَ الْعِيدِ وَالثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ أَيْ صُبْحَ يَوْمِ التَّاسِعِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ حِكْمَةُ التَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَذْبَحُونَ لِطَوَاغِيتِهِمْ فِيهَا فَشُرِعَ التَّكْبِيرُ فِيهَا إِشَارَة إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت