فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 7807

أُمِّ عَطِيَّةَ بِعِلَّةِ الْحُكْمِ وَهُوَ شُهُودُهُنَّ الْخَيْرَ وَدَعْوَةُ الْمُسْلِمِينَ وَرَجَاءُ بَرَكَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتِهِ وَقَدْ أَفْتَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُدَّةٍ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالَفَتُهَا فِي ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ لَوْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ فَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ لِنُدُورِهِ إِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهَا أَفْتَتْ بِخِلَافِهِ مَعَ أَنَّ الدَّلَالَةَ مِنْهُ بِأَنَّ عَائِشَةَ أَفْتَتْ بِالْمَنْعِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً وَفِي قَوْلِهِ إِرْهَابًا لِلْعَدُوِّ نَظَرٌ لِأَنَّ الِاسْتِنْصَارَ بِالنِّسَاءِ وَالتَّكَثُّرَ بِهِنَّ فِي الْحَرْبِ دَالٌّ عَلَى الضَّعْفِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَصَّ ذَلِكَ بِمَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهَا وَبِهَا الْفِتْنَةُ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى حُضُورِهَا مَحْذُورٌ وَلَا تُزَاحِمُ الرِّجَالَ فِي الطُّرُقِ وَلَا فِي الْمَجَامِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْحيض

(قَوْلُهُ بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ بِالْمُصَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ)

أورد فِيهِ حَدِيث بن عُمَرَ فِي ذَلِكَ قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ عَطْفُ الذَّبْحِ عَلَى النَّحْرِ فِي التَّرْجَمَةِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الْبَابِ وَرَدَ بِأَوِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرَدُّدِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَجْمَعَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ نُسُكَيْنِ أَحَدُهُمَا مِمَّا يُنْحَرُ وَالْآخَرُ مِمَّا يُذْبَحُ وَلِيُفْهَمَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْحُكْمِ انْتَهَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ بِوَاوِ الْجَمْعِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَضَاحِيِّ وَيَأْتِي الْكَلَامُ هُنَاكَ على فَوَائده ان شَاءَ الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت