فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 7807

وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ مَثَّلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنَزِيدَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كفوا عَن الْقَوْم وَعند بن مرْدَوَيْه من طَرِيق مقسم عَن بن عَبَّاسٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَقَالَ بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ وَهَذِه طرق يقوى بَعْضهَا بَعْضًا

(قَوْلُهُ بَابُ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ)

وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ قَوْلِهِ لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء وَمَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ شُجَّ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَجُرِحَتْ وَجْنَتُهُ وَشَفَتُهُ السُّفْلَى من بَاطِنهَا ووهي منسكبة من ضَرْبَة بن قَمِئَةَ وَجُحِشَتْ رُكْبَتُهُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ضُرِبَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ بِالسَّيْفِ سَبْعِينَ ضَرْبَةً وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهَا كُلَّهَا وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالسَّبْعِينَ حَقِيقَتَهَا أَوِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْكَثْرَةِ قَوْلُهُ رَبَاعِيَتُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ

[4073] قَوْلُهُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ وَلِابْنِ عَائِذٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ بَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يُنَشِّفُ بِهِ دَمَهُ وَقَالَ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الْأَرْضِ لَنَزَلَ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ بِمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ عَن بن جُرَيْجٍ وَوَقَعَ هُنَا قَبْلَ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّهُ قَدَّمَ وَأَخَّرَ قَوْلُهُ دَمَّوْهُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ جَرَحُوهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ الدَّم تَنْبِيه حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث بن عَبَّاسٍ هَذَا مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يشهدَا الْوَقْعَة فكأنهما حَمَلَاهَا عَمَّنْ شَهِدَهَا أَوْ سَمِعَاهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الثَّالِث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت