فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ)

أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْجَائِزِ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَدِيثَ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مِنْ جِهَةِ تَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ عَلَى أَصْلِ التَّجَمُّلِ لِلْجُمُعَةِ وَقَصْرِ الْإِنْكَارِ عَلَى لُبْسِ مِثْلِ تِلْكَ الْحُلَّةِ لِكَوْنِهَا كَانَتْ حَرِيرًا وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الدَّاوُدِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَأَجَابَ بن بَطَّالٍ بِأَنَّهُ كَانَ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الْمَرْء أحسن ثِيَابه للْجُمُعَة وَتَبعهُ بن التِّينِ وَمَا تَقَدَّمَ أَوْلَى وَقَدْ وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَعَبْدِ الله بن عمر وَعند بن خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ وَلَبِسَ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِهِ وَنَحْوِهِ فِي رِوَايَة اللَّيْث عَن بن عَجْلَانَ وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَفِيهِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لجمعته سوى ثوبي مهنته وَوَصله بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَسَعِيدِ بن مَنْصُور عَن بن عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حبَان مُرْسلا وَوَصله أَبُو دَاوُد وبن مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ وَلِحَدِيثِ عَائِشَة طَرِيق عِنْد بن خُزَيْمَة وبن ماجة وَسَيَأْتِي الْكَلَام على حَدِيث بن عُمَرَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ وَقَوْلُهُ

[886] سِيَرَاءَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ رَاءٍ ثُمَّ مَدٍّ أَي حَرِير قَالَ بن قُرْقُولٌ ضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْإِضَافَةِ كَمَا يُقَالُ ثَوْبُ خَزٍّ وَعَنْ بَعْضِهِمْ بِالتَّنْوِينِ عَلَى الصِّفَةِ أَوِ الْبَدَلِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُقَالُ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ كناقة عشراء وَوَجهه بن التِّينِ فَقَالَ يُرِيدُ أَنَّ عُشَرَاءَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَشَرَةِ أَيْ أَكْمَلَتِ النَّاقَةُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ فَسُمِّيَتْ عُشَرَاءَ وَكَذَلِكَ الْحُلَّةُ سُمِّيَتْ سِيَرَاءَ لِأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ السُّيُورِ هَذَا وَجْهُ التَّشْبِيهِ وَعُطَارِدٌ صَاحِبُ الْحلَّة هُوَ بن حَاجِبٍ التَّمِيمِيُّ وَقَوْلُهُ فَكَسَاهَا أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا سَيَأْتِي أَنَّ اسْمَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ وَكَانَ أَخَا عُمَرَ مِنْ أُمِّهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت