فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 7807

مثلك وَمَا فِي قَوْله لما مَوْصُولَة وَمن بَيَانِيَّةٌ أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ وَفِيهِ فَضْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفَضْلُ الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ احْتِرَازٌ مِنَ الْمُشْرِكِ وَالْمُرَادُ مَعَ قَوْلِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَكِنْ قَدْ يُكْتَفَى بِالْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلِمَتِي الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِمَجْمُوعِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ قَوْلُهُ خَالِصًا احْتِرَازٌ مِنَ الْمُنَافِقِ وَمَعْنَى أَفْعَلَ فِي قَوْلِهِ أَسْعَدَ الْفِعْلُ لَا أَنَّهَا أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَيْ سَعِيدُ النَّاسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأحسن مقيلا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ عَلَى بَابِهَا وَأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَحْصُلُ لَهُ سَعْدٌ بِشَفَاعَتِهِ لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ الْمُخْلِصَ أَكْثَرُ سَعَادَةً بِهَا فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَعُ فِي الْخَلْقِ لِإِرَاحَتِهِمْ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَيَشْفَعُ فِي بَعْضِ الْكُفَّارِ بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ كَمَا صَحَّ فِي حَقِّ أَبِي طَالِبٍ وَيَشْفَعُ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ دَخَلُوهَا وَفِي بَعْضِهِمْ بِعَدَمِ دُخُولِهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَوْجَبُوا دُخُولَهَا وَفِي بَعْضِهِمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَفِي بَعْضِهِمْ بِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فِيهَا فَظَهَرَ الِاشْتِرَاكُ فِي السَّعَادَةِ بِالشَّفَاعَةِ وَأَنَّ أَسْعَدَهُمْ بِهَا الْمُؤْمِنُ الْمُخْلِصُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الرِّقَاقِ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاطِ النُّطْقِ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ لِتَعْبِيرِهِ بِالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ مَنْ قَالَ

(قَوْلُهُ بَابُ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ)

أَيْ كَيْفِيَّةُ قَبْضِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حزم هُوَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيٌّ نُسِبَ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ وَلِجَدِّهِ عَمْرٌو صُحْبَةٌ وَلِأَبِيهِ مُحَمَّدٌ رُؤْيَةٌ وَأَبُو بَكْرٍ تَابِعِيٌّ فَقِيهٌ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى إِمْرَةِ الْمَدِينَةِ وَقَضَائِهَا وَلِهَذَا كَتَبَ إِلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ سِوَى أَبِي بَكْرٍ وَقِيلَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ وَقِيلَ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ قَوْلُهُ انْظُرْ مَا كَانَ أَيِ اجْمَعِ الَّذِي تَجِدُ وَوَقَعَ هُنَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ عِنْدَكَ أَيْ فِي بَلَدِكِ قَوْلُهُ فَاكْتُبْهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ ابْتِدَاءُ تَدْوِينِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى الْحِفْظِ فَلَمَّا خَافَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الْأُولَى مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ رَأَى أَنَّ فِي تَدْوِينِهِ ضَبْطًا لَهُ وَإِبْقَاءً وَقَدْ رَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت