وَالزُّبَيْرُ وَمِنَ الْحِسَانِ طَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمِنَ الضَّعِيفِ الْمُتَمَاسِكِ طَرِيقُ عُثْمَانَ وَبَقِيَّتُهَا ضَعِيف وساقط
طَرِيقَةُ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الِاخْتِلَافُ أَنْ لَا يَجْزِمَ فِيهَا بِشَيْءٍ بَلْ يُورِدُهَا عَلَى الِاحْتِمَالِ وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّلَفَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَمَلًا وَتَرْكًا وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ اسْتَقَرَّ وَالْإِجْمَاعُ انْعَقَدَ عَلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ بل على اسْتِحْبَابه بل لايبعد وُجُوبُهُ عَلَى مَنْ خَشِيَ النِّسْيَانَ مِمَّنْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَبْلِيغ الْعلم
[111] قَوْله حَدثنَا بن سَلَامٍ كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ قَوْلُهُ عَنْ سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْرِيُّ لِأَنَّ وَكِيعًا مَشْهُورٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْأَطْرَافِ يُقَالُ أَنه بن عُيَيْنَة قلت لَو كَانَ بن عُيَيْنَةَ لَنَسَبَهُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ مُتَّفِقِي الِاسْمِ أَنْ يَحْمِلَ مَنْ أَهْمَلَ نِسْبَتَهُ عَلَى مَنْ يَكُونُ لَهُ بِهِ خُصُوصِيَّةٌ مِنْ إِكْثَارٍ وَنَحْوِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ هَذَا وَهَكَذَا نَقُولُ هُنَا لِأَنَّ وَكِيعًا قَلِيلُ الرِّوَايَة عَن بن عُيَيْنَةَ بِخِلَافِ الثَّوْرِيِّ قَوْلُهُ عَنْ مُطَرِّفٍ هُوَ بِفَتْح الطَّاء المهمله وَكسر الرَّاء بن طَرِيفٍ بِطَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْضًا قَوْلُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الدِّيَاتِ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ هُوَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الدِّيَاتِ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ إِلَّا شَيْخَ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ صَحَابِيٍّ عَنْ صَحَابِيٍّ قَوْلُهُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ هُوَ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ هَلْ عِنْدَكُمْ الْخِطَابُ لِعَلِيٍّ وَالْجَمْعُ إِمَّا لِإِرَادَتِهِ مَعَ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ قَوْلُهُ كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ أَخَذْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ فِي الْجِهَادِ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَهُ فِي الدِّيَاتِ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَفِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ هَلْ عَلِمْتَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ وَإِنَّمَا سَأَلَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا سِيَّمَا عَلِيًّا أَشْيَاءَ مِنَ الْوَحْيِ خَصَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَمْ يُطْلِعْ غَيْرَهُمْ عَلَيْهَا وَقَدْ سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ وَحَدِيثُهُمَا فِي مُسْنَدِ النَّسَائِيِّ قَوْلُهُ قَالَ لَا زَادَ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ قَوْلُهُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ هُوَ بِالرَّفْع وَقَالَ بن الْمُنِيرِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَشْيَاءُ مَكْتُوبَةٌ مِنَ الْفِقْهِ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَهِيَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رجل لِأَنَّهُ ذكره بِالرَّفْعِ فَلَوْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ لَكَانَ مَنْصُوبًا كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ مُنْقَطِعٌ وَالْمُرَادُ بِذِكْرِ الْفَهْمِ إِثْبَاتُ إِمْكَانِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الدِّيَاتِ بِلَفْظِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي الْكِتَابِ فَالِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ مُفَرَّغٌ وَالثَّانِي مُنْقَطِعٌ مَعْنَاهُ لَكِنْ إِنْ أَعْطَى اللَّهُ رَجُلًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ فَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ فَتَحْصُلُ عِنْدَهُ الزِّيَادَةُ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ