فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 7807

فَمه وَقَالَ بن الْمُنِيرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ السِّكِّينَ إِذَا سُقِيَتْ بِمَاءٍ نَجِسٍ وَذَبَحَ بِهَا نَجَّسَتِ الذَّبِيحَةَ وَنَابُ الْكَلْبِ عِنْدَهُمْ نَجِسُ الْعَيْنِ وَقَدْ وَافَقُونَا عَلَى أَنَّ ذَكَاتَهُ شَرْعِيَّةٌ لَا تُنَجِّسُ الْمُذَكَّى وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الذَّبِيحَةَ لَا تَصِيرُ نَجِسَةً بِعَضِّ الْكَلْبِ ثُبُوتُ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِيرُ مُتَنَجِّسَةً فَمَا أَلْزَمَهُمْ بِهِ مِنَ التَّنَاقُضِ لَيْسَ بِلَازِمٍ عَلَى أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ خِلَافًا وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ غَسْلِ الْمَعَضِّ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ هَذِهِ الْمَسْأَلَة

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ)

الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ وَالْمَعْنَى مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ وَاجِبًا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ مَخَارِجِ الْبَدَنِ إِلَّا مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى خِلَافِ مَنْ رَأَى الْوُضُوءَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَدَنِ كَالْقَيْءِ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ الْمُعْتَبَرَةَ تَرْجِعُ إِلَى الْمَخْرَجَيْنِ فَالنَّوْمُ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الرِّيحِ وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ وَمَسُّ الذَّكَرِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْمَذْيِ قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط فَعَلَّقَ وُجُوبَ الْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمَ عِنْدَ فَقَدِ الْمَاءِ عَلَى الْمَجِيءِ مِنَ الْغَائِطِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُطَمْئِنُ مِنَ الْأَرْضِ الَّذِي كَانُوا يَقْصِدُونَهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَهَذَا دَلِيلُ الْوُضُوءِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ المخرجين وَقَوله أَو لامستم النِّسَاء دَلِيلُ الْوُضُوءِ مِنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ وَفِي مَعْنَاهُ مَسُّ الذَّكَرِ مَعَ صِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَقَدْ صَحَّحَهُ مَالِكٌ وَجَمِيعُ مَنْ أَخْرَجَ الصَّحِيحَ غَيْرَ الشَّيْخَيْنِ قَوْله وَقَالَ عَطاء هُوَ بن أبي رَبَاح وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالُوا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ إِلَّا إِنْ حَصَلَ مَعَهُ تَلْوِيثٌ قَوْلُهُ وَقَالَ جَابِرٌ هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَرْفُوعًا لَكِنْ ضَعَّفَهَا وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا يَنْقُضُ الضَّحِكُ إِذَا وَقَعَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ لَا خَارِجهَا قَالَ بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ فِيهَا فَخَالَفَ مَنْ قَالَ بِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثٍ لَا يَصِحُّ وَحَاشَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ أَنْ يَضْحَكُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ فِي الضحك بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت