فهرس الكتاب

الصفحة 6122 من 7807

وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ مِنَ الظَّنِّ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ التَّحْذِيرِ مِنْ مِثْلِ مَنْ كَانَ حَالُهُ كَحَالِ الرَّجُلَيْنِ وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الظَّنِّ السُّوءِ بِالْمُسْلِمِ السَّالِمِ فِي دينه وَعرضه وَقد قَالَ بن عُمَرَ إِنَّا كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يغيب إِلَّا لأمر سيء إِمَّا فِي بدنه وَإِمَّا فِي دينه

(قَوْلُهُ بَابُ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ)

أَيْ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ مَا يُعَابُ فَيُشْرَعُ لَهُ وَيُنْدَبُ لَهُ

[6069] قَوْلُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْأُوَيْسِيُّ قَوْله عَن بن أخي بن شِهَابٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أخي بن شِهَابٍ وَقَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَفْسِهِ الْكَبِيرِ وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً مثل هَذَا قَوْله عَن بن شِهَابٍ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَن بن أخي بن شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ قَوْلُهُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى بِفَتْحِ الْفَاءِ مَقْصُورٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْعَافِيَةِ وَهُوَ إِمَّا بِمَعْنَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَإِمَّا سَلَّمَهُ اللَّهُ وَسَلِمَ مِنْهُ قَوْله إِلَّا المجاهرين كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمُسْتَخْرِجِي الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ بِالنَّصْبِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ إِلَّا المجاهرون بِالرَّفْع وَعَلَيْهَا شرح بن بطال وبن التِّينِ وَقَالَ كَذَا وَقَعَ وَصَوَابُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ بِالنَّصْبِ وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ الرَّفْعَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ كَذَا قَالَ وَقَالَ بن مَالِكٍ إِلَّا عَلَى هَذَا بِمَعْنَى لَكِنْ وَعَلَيْهَا خَرجُوا قِرَاءَة بن كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتك أَيْ لَكِنِ امْرَأَتكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ وَكَذَلِكَ هُنَا الْمَعْنَى لَكِنِ الْمُجَاهِرُونَ بِالْمَعَاصِي لَا يُعَافُونَ فَالْمُجَاهِرُونَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ حَقُّ الْكَلَامِ النَّصْبُ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْعَفْوُ بِمَعْنَى التَّرْكِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ النَّفْيِ وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمَّةِ يُعْفَى عَنْ ذَنْبِهِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقَ الْمُعْلِنَ اه وَاخْتَصَرَهُ مِنْ كَلَامِ الطِّيبِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ كَتَبَ فِي نُسْخَةِ الْمَصَابِيحِ الْمُجَاهِرُونَ بِالرَّفْعِ وَحَقُّهُ النَّصْبُ وَأَجَابَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمَصَابِيحِ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ مُعَافًى وَهُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ أَيْ كُلُّ أُمَّتِي لَا ذَنْبَ عَلَيْهِمْ إِلَّا المجاهرون وَقَالَ الطَّيِّبِيّ وَالْأَظْهَر أَنْ يُقَالَ الْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت