فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 7807

الْحَدِيثُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ رَوَوْا أَيْضًا فِيهِ التَّقْيِيدَ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى الْعَمَلِ بِالْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْخَرْصِ زِيَادَةُ حَافِظٍ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا وَأَمَّا التَّقْيِيد بِالْأَكْلِ فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا أَنَّهُ قَيْدٌ وَسَيَأْتِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ شَرْطُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ قِيلَ لِسُفْيَانَ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ الْقَائِلِ قَوْلُهُ أَلَيْسَ فِيهِ أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ قَالَ لَا أَيْ لَيْسَ هُوَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَإِنْ كَانَ هُوَ صَحِيحًا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي نَفَاهُ سُفْيَانُ وَحَكَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَن بن صَاعِدٍ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ وَهَمَ فِيهِ قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ كَذَلِكَ فَظَهَرَ أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ ينْفَرد بذلك

(قَوْلُهُ بَابُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا)

هِيَ جَمْعُ عَرِيَّةٍ وَهِيَ عَطِيَّةُ ثَمَرِ النَّخْلِ دُونَ الرَّقَبَةِ كَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَدْبِ يَتَطَوَّعُ أَهْلُ النَّخْلِ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا ثَمَرَ لَهُ كَمَا يَتَطَوَّعُ صَاحِبُ الشَّاةِ أَوِ الْإِبِلِ بِالْمَنِيحَةِ وَهِيَ عَطِيَّةُ اللَّبن دون الرَّقَبَة قَالَ حسان بن ثَابت فِيمَا ذكر بن التِّينِ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ لِسُوَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ لَيست بسنهاء وَلَا رحبية وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينِ الْجَوَائِحِ وَمَعْنَى سَنْهَاءٍ أَن تحمل سنة دون سنة والرحبية الَّتِي تُدْعَمُ حِينَ تَمِيلُ مِنَ الضَّعْفِ وَالْعَرِيَّةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَوْ فَاعِلَةٍ يُقَالُ عَرَّى النَّخْلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ بِالتَّعْدِيَةِ يَعْرُوهَا إِذَا أَفْرَدَهَا عَنْ غَيْرِهَا بِأَنْ أَعْطَاهَا لِآخَرَ عَلَى سَبِيلِ الْمِنْحَةِ لِيَأْكُلَ ثَمَرَهَا وَتَبْقَى رَقَبَتُهَا لِمُعْطِيهَا وَيُقَالُ عَرِيَتِ النَّخْلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ تَعْرَى عَلَى أَنَّهُ قَاصِرٌ فَكَأَنَّهَا عَرِيَتْ عَنْ حُكْمِ أَخَوَاتِهَا وَاسْتَثْبَتَتْ بِالْعَطِيَّةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِهَا شَرْعًا قَوْلُهُ وَقَالَ مَالِكٌ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ أَيْ يَهَبُهَا لَهُ أَوْ يَهَبُ لَهُ ثَمَرَهَا ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَرَخَّصَ لَهُ أَيْ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَيْ يَشْتَرِي رُطَبَهَا مِنْهُ أَيْ مِنَ الْمَوْهُوبَةِ لَهُ بِتَمْرٍ أَيْ يَابِسٍ وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت