فهرس الكتاب

الصفحة 6777 من 7807

أُخْرَى غَيْرَ هَذِهِ كَالْأَمَانِ وَالْوَفَاءِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْيَمِينِ وَرِعَايَةِ الْحُرْمَةِ وَالْمَعْرِفَةِ وَاللِّقَاءِ عَنْ قُرْبٍ وَالزَّمَانِ وَالذِّمَّةِ وَبَعْضُهَا قَدْ يَتَدَاخَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ بن الْمُنْذِرِ مَنْ حَلَفَ بِالْعَهْدِ فَحَنِثَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ سَوَاءً نَوَى أَمْ لَا عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَغَيْرُهُمْ قُلْتُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَقَالَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ لَا تَكُونُ يَمِينًا إِلَّا ان نَوَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْإِيمَانِ النَّقْلُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيمَنْ قَالَ أَمَانَةُ اللَّهِ مِثْلُهُ وَأَغْرَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَادَّعَى اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْخِلَافُ ثَابِتٌ عِنْدَهُمْ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَاحْتَجَّ لِلْمَذْهَبِ بِأَنَّ عَهْدَ اللَّهِ يُسْتَعْمَلُ فِي وَصِيَّتِهِ لِعِبَادِهِ بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْيَمِينِ إِلَّا بِالْقَصْدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ احْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ مَعْهُودَهُ وَهُوَ وَصِيَّتُهُ فَيَصِيرُ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ فَرْضُ اللَّهِ أَيْ مَفْرُوضُهُ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ بِمُحْدَثٍ فَإِنْ نَوَى بقوله عهد الله الْيَمين انْعَقَدت وَقَالَ بن الْمُنْذِرِ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَلَمْ أَعْهَدْ اليكم يَا بني آدم ان لَا تعبدوا الشَّيْطَان فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ صَدَقَ لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَخَذَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ يَمِينًا إِلَّا إِنْ نَوَاهُ وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ الْعُرْفَ قَدْ صَارَ جَارِيًا بِهِ فَحمل على الْيَمين وَقَالَ بن التِّينِ هَذَا لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَالثَّانِي وَعَهْدِ اللَّهِ الثَّالِثُ عَهْدِ اللَّهِ الرَّابِعُ أُعَاهِدُ اللَّهَ الْخَامِسُ عَلَيَّ الْعَهْدُ وَقَدْ طَرَدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ إِلَّا إِنْ قَالَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَنَحْوَهَا وَإِلَّا فَلَيْسَتْ بِيَمِينٍ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ بن مَسْعُودٍ وَالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى

[6659] إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثمنا قَلِيلا وَسُلَيْمَانُ فِي السَّنَدِ هُوَ الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ هُوَ بن الْمُعْتَمِر وسيأت شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ بَابُ الْحَلِفُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ)

كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلِغَيْرِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَفِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَالْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ لِأَنَّ الصِّفَاتِ أَعَمُّ مِنَ الْعِزَّةِ وَالْكَلَامِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي آخِرِ بَابُ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ إِلَى أَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْقَسِمُ إِلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ وَمُتَرَدِّدٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الصِّفَاتُ وَأَنَّهُ اخْتُلِفَ هَلْ يَلْتَحِقُ بِالصَّرِيحِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى قصد اولا فَيَحْتَاجُ وَالرَّاجِحُ أَنَّ صِفَاتِ الذَّاتِ مِنْهَا يَلْتَحِقُ بِالصَّرِيحِ فَلَا تَنْفَعُ مَعَهَا التَّوْرِيَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت