حَقِيقَةً ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هُنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا الْحَدِيثَ قَالَ بن رَشِيدٍ نَبَّهَ بِالتَّرْجَمَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُفَسَّرٌ بِهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْخَازِنِ وَالْخَادِمِ وَالْمَرْأَةِ أَمِينٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ إِلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ نَصًّا أَوْ عُرْفًا إِجْمَالًا أَوْ تَفْصِيلًا انْتَهَى وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ سَبْعَة أَبْوَاب
أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ النَّفْيَ فِي اللَّفْظِ الْأَوَّلِ لِلْكَمَالِ لَا لِلْحَقِيقَةِ فَالْمَعْنَى لَا صَدَقَةَ كَامِلَةً إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ بِلَفْظِ إِنَّمَا الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى لَفْظِ التَّرْجَمَةِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ قَالَ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْحَدِيثَ