فهرس الكتاب

الصفحة 6232 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ)

قَالَ بن بَطَّالٍ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مَعْنَاهُ تَعْظِيمُ اللَّهِ وَتَنْزِيهُهُ مِنَ السُّوءِ وَاسْتِعْمَالُ ذَلِكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ وَاسْتِعْظَامِ الْأَمْرِ حَسَنٌ وَفِيهِ تَمْرِينُ اللِّسَانِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا تَوْجِيهٌ جَيِّدٌ كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ رَمَزَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِك وَذكر المُصَنّف فِيهِ حَدِيثُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فِي قِصَّةِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ لَهُمَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ فَقَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أبي حَمْزَة وَمن طَرِيق بن أبي عَتيق وَسَاقه على لفظ بن أَبِي عَتِيقٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاعْتِكَافِ وَقَوْلُهُ الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْبَوَاقِي وَقَدْ تُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَوَاضِي وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُمَا بِقَوْلِهِمَا سُبْحَانَ اللَّهِ التَّعَجُّبُ مِنَ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا أَيْ عَظُمَ وَشَقَّ وَقَوْلُهُ يَقْذِفُ فِي قُلُوبِكُمَا كَذَا هُنَا بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ وَقَدْ سَبَقَ فِي الِاعْتِكَافِ بِلَفْظِ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ شَرْحِهِ فِي الْعِلْمِ وَتَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي الْفِتَنِ وَقَوْلُهُ

[6218] مِنَ الْخَزَائِنِ قِيلَ عَبَّرَ بِهَا عَنِ الرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّي كَمَا عَبَّرَ بِالْفِتَنِ عَنِ الْعَذَاب لِأَنَّهَا أَسبَاب مؤدية إِلَيْهِ أَو الْمُرَادَ بِالْخَزَائِنِ إِعْلَامُهُ بِمَا سَيُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالْغَنَائِمِ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَفْتَحُونَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت