فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 7807

وَإِلَّا فَاطَّرِحْنِي وَاتَّخِذْنِي عَدُوًّا أَتَّقِيكَ وَتَتَّقِينِي وَهِيَ كَثِيرَةُ الْحِكَمِ وَالْأَمْثَالِ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ يَقُولُ لَوْ كَانَ الشِّعْرُ مِثْلُهَا وَجَبَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَعَلَّمُوهُ

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِهِ بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ من الْمُشْركين)

أَذَانٌ إِعْلَامٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وأذان من الله وَرَسُوله قَالَ عِلْمٌ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلك أذنتهم أَي أعلمتهم قَوْله وَقَالَ بن عَبَّاس إِذن يصدق وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس فِي قَوْله وَيَقُولُونَ هُوَ أذن يَعْنِي أَنَّهُ يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَعْنِي يُصَدِّقُ بِاللَّهِ وَظَهَرَ أَنَّ يُصَدِّقُ تَفْسِيرُ يُؤْمِنُ لَا تَفْسِيرُ أُذُنٍ كَمَا يَفْهَمُهُ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ اخْتَصَرَهُ قَوْلُهُ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ أَيْ فِي الْقُرْآنِ وَيُقَالُ التَّزْكِيَةُ وَالزَّكَاةُ الطَّاعَة وَالْإِخْلَاص وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس فِي قَوْله تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا قَالَ الزَّكَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصُ قَوْلُهُ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وويل للْمُشْرِكين الَّذين لَا يُؤْتونَ الزَّكَاة قَالَ هُمُ الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ تَفْسِيرِ فصلت ذكرهَا هُنَا اسْتِطْرَادًا وَفِي تَفْسِير بن عَبَّاسٍ الزَّكَاةُ بِالطَّاعَةِ وَالتَّوْحِيدِ دَفْعٌ لِاحْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ بِالْآيَةِ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَة قَوْله يضاهون يشبهون وَصله بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يضاهون قَول الَّذين كفرُوا أَيْ يُشَبِّهُونَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمُضَاهَاةُ التَّشْبِيهُ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي آخِرِ آيَةٍ نَزَلَتْ وَآخِرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَأَمَّا الْآيَةُ فَتَقَدَّمَ حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَأَنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَيُجْمَعُ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَنْقُلَاهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَاهُ عَنِ اسْتِقْرَاءِ بِحَسَبِ مَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَرَادَ آخِرِيَّةً مَخْصُوصَةً وَأَمَّا السُّورَةُ فَالْمُرَادُ بَعْضُهَا أَوْ مُعْظَمُهَا وَإِلَّا فَفِيهَا آيَاتٌ كَثِيرَةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ سَنَةَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ بَرَاءَةٍ نَزَلَ عَقِبَ فَتْحِ مَكَّةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ عَامَ حَجِّ أَبِي بَكْرٍ وَقد نزل الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَهِيَ فِي الْمَائِدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مُعْظَمُهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ غَالِبَهَا نَزَلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ أَنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ وَأَذْكُرُ الْجَمْعَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قِيلَ فِي آخِرِيَّةِ نُزُولِ بَرَاءَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بَعْضُهَا فَقِيلَ قَوْله فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة الْآيَةَ وَقِيلَ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَصَح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت