فهرس الكتاب

الصفحة 7457 من 7807

الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا غَابَ فَلَا تُسْمَعُ وَبِأَنَّهُ لَوْ جَازَ الْحُكْمُ مَعَ غَيْبَتِهِ لَمْ يَكُنِ الْحُضُورُ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَأَجَابَ مَنْ أَجَازَ بِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ لِأَنَّ حُجَّتَهُ إِذَا حَضَرَ قَائِمَةٌ فَتُسْمَعُ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا وَلَوْ أَدَّى إِلَى نَقْضِ الْحُكْمِ السَّابِقِ وَحَدِيث عَليّ مَحْمُول على الْحَاضِرين وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِنَّمَا هُوَ مَعَ إِمْكَانِ السَّمَاعِ فَأَمَّا مَعَ تَعَذُّرِهِ بِمَغِيبٍ فَلَا يَمْنَعُ الْحُكْمَ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ بِإِغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ صِغَرٍ وَقَدْ عَمِلَ الْحَنَفِيَّةُ بِذَلِكَ فِي الشُّفْعَةِ وَالْحُكْمُ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ لِلْغَائِبِ مَالٌ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ نَفَقَةَ زَوْجِ الْغَائِبِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ هِنْدٍ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ لِجَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ مَعَ شَرْحِ الحَدِيث الْمَذْكُور وَللَّه الْحَمد وَذكر بن التِّينِ فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ خُرُوجَ الْمَرْأَةِ فِي حَوَائِجِهَا وَأَنَّ صَوْتَهَا لَيْسَ بِعَوْرَة قلت وَفِي كل مِنْهُمَا نظر أما الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ جَاءَ أَنَّ هِنْدًا كَانَتْ جَاءَتْ لِلْبَيْعَةِ فَوَقَعَ ذِكْرُ النَّفَقَةِ تَبَعًا وَأَمَّا الثَّانِي فَحَالُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنًى وَإِنَّمَا النِّزَاعُ حَيْثُ لَا ضَرُورَة

(قَوْلُهُ بَابٌ بِالتَّنْوِينِ مَنْ قُضِيَ لَهُ)

بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِحَقِّ أَخِيهِ أَيْ خَصْمِهِ فَهِيَ أُخُوَّةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت