فهرس الكتاب

الصفحة 4764 من 7807

مُوسَى ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ قِصَّةِ مُوسَى مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ مُطَوَّلًا فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ والطبري وبن أبي حَاتِم بِإِسْنَاد قوي عَن بن عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ وَأَشَدَّ حُبًّا فَآذَوْهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرَّتْ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَلِمُوا بِمَوْتِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُرَادَ بِالْأَذَى فِي قَوْلِهِ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذوا مُوسَى قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا لَكِنْ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْءِ سَبَبَانِ فَأكْثر كَمَا تقدم تَقْرِيره غير مرّة

(قَوْلُهُ سُورَةُ سَبَأٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

سَقَطَ لَفْظُ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَهَذِهِ السُّورَةُ سُمِّيَتْ بِقَوْلِهِ فِيهَا لَقَدْ كَانَ لسبأ فِي مساكنهم الْآيَة قَالَ بن إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ هُوَ سَبَإِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَوَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ قَالَ أُنْزِلَ فِي سَبَأٍ مَا أُنْزِلَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ قَالَ لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ فَتَيَامَنَ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَة الحَدِيث قَالَ وَفِي الْبَاب عَن بن عَبَّاس قلت حَدِيث بن عَبَّاس وفروة صححهما الْحَاكِم وَأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ فِي حَدِيثِ فَرْوَةَ زِيَادَةً أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَبَأَ قَوْمٌ كَانَ لَهُمْ عِزٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَرْتَدُّوا فَأُقَاتِلَهُمْ قَالَ مَا أُمِرْتُ فِيهِمْ بِشَيْء فَنزلت لقد كَانَ لسبأ فِي مساكنهم الْآيَاتِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سبأ فَذكره وَأخرج بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْأَنْسَابِ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَأَصْلُهُ قِصَّةُ سَبَأٍ وَقَدْ ذكرهَا بن إِسْحَاقَ مُطَوَّلَةً فِي أَوَّلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَأَخْرَجَ بَعْضهَا بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَخْرَجَهَا أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ مُطَوَّلًا قَوْلُهُ مُعَاجِزِينَ مُسَابِقِينَ بِمُعْجِزِينَ بِفَائِتِينَ مُعَاجِزِي مُسَابِقِي سَبَقُوا فَاتُوا لَا يَعْجِزُونَ لَا يَفُوتُونَ يَسْبِقُونَا يُعْجِزُونَا قَوْلُهُ بِمُعْجِزِينَ بِفَائِتِينَ وَمَعْنَى مُعَاجِزِينَ مُغَالِبِينَ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ أَمَّا قَوْلُهُ مُعَاجِزِينَ مُسَابِقِينَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتنَا معاجزين أَيْ مُسَابِقِينَ يُقَالُ مَا أَنْتَ بِمُعْجِزِي أَيْ سَابِقِي وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْ مُعَاجِزِينَ عَلَى إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ وَالْقِرَاءَةُ الْأُخْرَى لِابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو مُعْجِزِينَ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ بِمَعْنَاهَا وَقِيلَ مَعْنَى مُعَاجِزِينَ معاندين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت