فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الْيَمَنِ)

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ تَكْمِيلٌ حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ فِي أَيِّ سَنَةٍ وَقَّتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوَاقِيتَ فَقَالَ عَامَ حَجَّ انْتَهَى وَقَدْ سَبَقَ حَدِيث بن عُمَرَ فِي الْعِلْمِ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيْن تَأْمُرنَا أَن نهل قَوْلُهُ بَابُ ذَاتِ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ وَالْمَسَافَةُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَهُوَ الْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ

[1531] قَوْلُهُ لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ فُتِحَ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَمَّا فَتَحَ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالتَّاءِ عَلَى حَذْفِ الْفَاعِلِ وَالتَّقْدِيرُ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَبِهِ جَزَمَ عِيَاضٌ وَأَمَّا بن مَالك فَقَالَ تنَازع فتح وَأتوا وَهُوَ عَلَى إِعْمَالِ الثَّانِي وَإِسْنَادِ الْأَوَّلِ إِلَى ضَمِيرِ عُمَرَ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُخْتَصَرًا وَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ وَالْمِصْرَانِ تَثْنِيَةُ مِصْرَ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ وَهُمَا سُرَّتَا الْعِرَاقِ وَالْمُرَادُ بِفَتْحِهِمَا غَلَبَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَكَانِ أَرْضِهِمَا وَإِلَّا فَهُمَا مِنْ تَمْصِيرِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ وَهُوَ جَوْرٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ أَيْ مَيْلٌ وَالْجَوْرُ الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى وَمِنْهَا جَائِر قَوْلُهُ فَانْظُرُوا حَذْوَهَا أَيِ اعْتَبِرُوا مَا يُقَابِلُ الْمِيقَاتَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي تَسْلُكُونَهَا مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ فَاجْعَلُوهُ مِيقَاتًا وَظَاهِرُهُ أَنَّ عُمَرَ حَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ شَيْئًا فَاتَّخَذَ النَّاسُ بِحِيَالِ قَرْنٍ ذَاتَ عِرْقٍ وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمَوَاقِيتِ وَزَادَ فِيهِ قَالَ بن عُمَرَ فَآثَرَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ عَلَى قَرْنٍ وَله عَن سُفْيَان عَن صَدَقَة عَن بن عُمَرَ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمَوَاقِيتِ قَالَ فَقَالَ لَهُ قَائِل فَأَيْنَ الْعرَاق فَقَالَ بن عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ وَسَيَأْتِي فِي الِاعْتِصَامِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ وَوَقَعَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاق عَن مَالك عَن نَافِع عَن بن عُمَرَ قَالَ وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ قَرْنًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ لِي بَعْضُهُمْ إِنَّ مَالِكًا مَحَاهُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قُلْتُ وَالْإِسْنَادُ إِلَيْهِ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا وَحَدِيثُ الْبَابِ يَرُدُّهُ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ قَالَ لَمْ يُوَقِّتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عِرْقٍ وَلَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَقَالَ فِي الْأُمِّ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَدَّ ذَاتَ عِرْقٍ وَإِنَّمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِيقَاتَ ذَاتِ عِرْقٍ لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت