فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 7807

أَلِفٍ وَبَعْضُهُمْ يَحَاضُّونَ بِتَحْتَانِيَّةٍ أَوَّلَهُ وَالْكُلُّ صَوَابٌ كَانُوا يَحَاضُّونَ يُحَافِظُونَ وَيَحُضُّونَ يَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ انْتَهَى وَأَصْلُ تَحَاضُّونَ تَتَحَاضُّونَ فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَالْمَعْنَى لَا يَحُضُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتَانِيَّةِ فِي يُكْرِمُونَ وَيَحُضُّونَ وَمَا بَعْدَهُمَا وَبِمِثْلِ قِرَاءَةِ الْأَعْمَشِ قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَخَوَانِ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِالْمُثَنَّاةِ فِيهَا وَفِي يُكْرِمُونَ فَقَطْ وَوَافَقَهُمْ عَلَى الْمُثَنَّاةِ فِيهِمَا بن كثير وَنَافِع وَشَيْبَة لَكِن بِغَيْر ألف فِي يَحُضُّونَ قَوْلُهُ الْمُطْمَئِنَّةُ الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ قَالَ الْفَرَّاءُ يَا أيتها النَّفس المطمئنة بِالْإِيمَان المصدقة بالثواب والبعث وَأخرج بن مرْدَوَيْه من طَرِيق بن عَبَّاسٍ قَالَ الْمُطْمَئِنَّةُ الْمُؤْمِنَةُ قَوْلُهُ وَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهِ وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِالتَّأْنِيثِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَلِلْآخَرِ وَجْهٌ وَهُوَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الشَّخْصِ وَقد أخرج بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ قَبْضَ رُوحِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَاطْمَأَنَّتِ النَّفْسُ إِلَى اللَّهِ وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ عَنْهَا أَمَرَ بِقَبْضِهَا فَأَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ وَجَعَلَهَا مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ أَخْرَجَهُ مُفَرَّقًا وَإِسْنَادُ الِاطْمِئْنَانِ إِلَى اللَّهِ مِنْ مَجَازِ الْمُشَاكَلَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ لَازِمُهُ مِنْ إِيصَالِ الْخَيْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَالْمُصَدِّقَةُ بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ جَابُوا نَقَبُوا من جيب الْقَمِيص قطع لَهُ جيب يجوب الْفَلَاةَ أَيْ يَقْطَعُهَا ثَبَتَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ جَابُوا الْبِلَادَ نَقَبُوهَا وَيَجُوبُ الْبِلَادَ يَدْخُلُ فِيهَا وَيَقْطَعُهَا وَقَالَ الْفراء جابوا الصخر فَرَّقُوهُ فَاتَّخَذُوهُ بُيُوتًا وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ جابوا الصخر نَقَبُوا الصَّخْرَ قَوْلُهُ لَمًّا لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِلَفْظِهِ وَزَادَ حُبًّا جَمًّا كَثِيرًا شَدِيدًا تَنْبِيهٌ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْفَجْرِ حَدِيثا مَرْفُوعا وَيدخل فِيهِ حَدِيث بن مَسْعُودٍ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بجهنم قَالَ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يجرونها أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ

(قَوْلُهُ سُورَةُ لَا أُقْسِمُ)

وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا سُورَةُ الْبَلَدِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَلَدِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَأَنت حل بِهَذَا الْبَلَد مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ يَقُولُ لَا تُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْتَ فِيهِ وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَى النَّاسِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَزَادَ فِيهِ عَنِ بن عَبَّاسٍ بِلَفْظِ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ فِيهِ مَا شَاءَ وَلِابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت