فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 7807

(قَوْلُهُ بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ)

يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ مُرَتَّبًا أَوْ غَيْرَ مُرَتَّبٍ وَيُحْتَمَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا إِذِ السُّهُولَةُ وَالسَّمَاحَةُ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى فَعَطْفُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاحَةِ تَرْكُ الْمُضَاجَرَةِ وَنَحْوِهَا لَا الْمُكَايَسَةِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ أَيْ عَمَّا لَا يَحِلُّ أَشَارَ بِهَذَا الْقَدْرَ إِلَى مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وبن ماجة وبن حبَان من حَدِيث نَافِع عَن بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرَ وَافٍ

[2076] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ قَوْلُهُ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ وَيَحْتَمِلُ الْخَبَرَ وبالاول جزم بن حبيب الْمَالِكِي وبن بَطَّالٍ وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب عَن بن الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ الحَدِيث وَهَذَا يشعربانه قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ إِذَا تَجْعَلُهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالشَّرْطِ قَوْلُهُ سَمْحًا بِسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ سَهْلًا وَهِيَ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ يُقَالُ سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ قَوْلُهُ وَإِذَا اقْتَضَى أَيْ طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ فِي رِوَايَة حَكَاهَا بن التِّينِ وَإِذَا قَضَى أَيْ أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ بِغَيْرِ مَطْلٍ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو نَحْوُهُ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَةِ وَاسْتِعْمَالِ مَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَتَرْكُ الْمُشَاحَةِ وَالْحَضُّ عَلَى تَرْكِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذُ الْعَفْوِ مِنْهُم

(قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا)

أَيْ فَضْلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَحُكْمُهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ الْمُوسِرِ فَقِيلَ مَنْ عِنْدَهُ مُؤْنَتُهُ وَمؤنَة من تلْزمهُ نَفَقَته وَقَالَ الثَّوْريّ وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مَنْ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَو قيمتهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت