فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 7807

جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَحْدَهُ وَلَفْظُ الْأَعْمَشِ إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَلَفْظُ مَنْصُورٍ إِذَا أَنْفَقَتْ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كُتِبَ لَهَا أَجْرٌ وَلِزَوْجِهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ وَلِشُعْبَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَائِشَةَ لَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادَيْنِ وَقَالَ إِنَّ رِوَايَةَ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ بِذِكْرِ مَسْرُوقٍ فِيهِ أَصَحُّ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

[1439] وَلَهُ مِثْلُهُ أَيْ مِثْلُ أَجْرِهَا وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَسَاوِيَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ حُصُولَ الْأَجْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ كَانَ أَجْرُ الْكَاسِبِ أَوْفَرَ لَكِنَّ التَّعْبِيرَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ يُشْعِرُ بِالتَّسَاوِي وَقَدْ سَبَقَ قَبْلُ بِسِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ أَيْضًا وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُسَاهَمَةِ وَالْمُزَاحَمَةِ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مُسَاوَاةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الْأَمَانَةِ وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ وَطِيبُ النَّفْسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِعَانَةُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْر

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتَّقَى الْآيَةَ)

قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ أَدْخَلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ بَيْنَ أَبْوَابِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ لِيُفْهَمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْخَاصَّ بِهَا التَّرْغِيبُ فِي الْإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَأنَّ ذَلِكَ مَوْعُودٌ عَلَيْهِ بِالْخَلَفِ فِي الْعَاجِلِ زِيَادَةً عَلَى الثَّوَابِ الْآجِلِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ خَلَفًا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْآيَةِ وَحَذْفُ أَدَاةِ الْعَطْفِ كَثِيرٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ لِلْحُسْنَى أَيْ تَيْسِيرُ الْحُسْنَى لَهُ إِعْطَاءُ الْخَلَفِ قُلْتُ قَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَن بن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ أَعْطَى مِمَّا عِنْدَهُ وَاتَّقَى رَبَّهُ وَصَدَّقَ بِالْخَلَفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ حَكَى عَنْ غَيْرِهِ أَقْوَالًا أُخْرَى قَالَ وأشبهها بِالصَّوَابِ قَول بن عَبَّاسٍ وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ بَين فِيمَا أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْعَصْرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتَّقَى إِلَى قَوْلِهِ لِلْعُسْرَى وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ آخِرِهِ وقَوْلُهُ مُنْفِقَ مَالٍ بِالْإِضَافَةِ وَلِبَعْضِهِمْ مُنْفِقًا مَالًا خَلَفًا وَمَالًا مَفْعُولُ مُنْفِقَ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ الْإِضَافَةِ وَلَوْلَاهَا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ أَعْطَى وَالْأَوَّلُ أَوْلَى مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ لِلْحَضِّ عَلَى إِنْفَاقِ الْمَالِ فَنَاسَبَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت