فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 7807

أَنَّ الْمُجَاهِرَ بِالْفِسْقِ وَالشَّرِّ لَا يَكُونُ مَا يُذْكَرُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ وَرَائِهِ مِنَ الْغِيبَةِ الْمَذْمُومَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ تُبَاحُ الْغِيبَةُ فِي كُلِّ غَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعًا حَيْثُ يَتَعَيَّنُ طَرِيقًا إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ بِهَا كَالتَّظَلُّمِ وَالِاسْتِعَانَةِ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَالِاسْتِفْتَاءِ وَالْمُحَاكَمَةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الشَّرِّ وَيَدْخُلُ فِيهِ تَجْرِيحُ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ وَإِعْلَامُ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَامَّةٌ بِسِيرَةِ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَجَوَابُ الِاسْتِشَارَةِ فِي نِكَاحٍ أَوْ عَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ وَكَذَا مَنْ رَأَى مُتَفَقِّهًا يَتَرَدَّدُ إِلَى مُبْتَدِعٍ أَوْ فَاسِقٍ وَيُخَافُ عَلَيْهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَمِمَّنْ تَجُوزُ غِيبَتُهُمْ مَنْ يَتَجَاهَرُ بِالْفِسْقِ أَوِ الظُّلْمِ أَوِ الْبِدْعَةِ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي ضَابِطِ الْغِيبَةِ وَلَيْسَ بِغِيبَةٍ مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ فيستثنى أَيْضا وَالله أعلم

(قَوْلُهُ بَابُ النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ)

سَقَطَ لَفْظُ بَابِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحده ذكر فِيهِ حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْقَبْرَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي سِيَاقِهِ وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَقد صحّح بن حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ وَكَانَ الْآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ لَطِيفَةٌ أَبْدَى بَعْضُهُمْ لِلْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ مُنَاسبَة وَهِي أَن البرزخ مُقَدّمَة الْآخِرَة وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَمِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ الدِّمَاءُ وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّطَهُّرُ مِنَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَمِفْتَاحُ الدِّمَاءِ الْغِيبَةُ وَالسَّعْيُ بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ بِنَشْرِ الْفِتَن الَّتِي يسفك بِسَبَبِهَا الدِّمَاء قَوْلُهُ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى بَعْضِ الْقَوْلِ الْمَنْقُولِ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ يَجُوزُ إِذَا كَانَ الْمَقُولُ فِيهِ كَافِرًا مَثَلًا كَمَا يَجُوزُ التَّجَسُّسُ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ وَنَقْلُ مَا يَضُرُّهُمْ قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى هماز مشاء بنميم قَالَ الرَّاغِبُ هَمْزُ الْإِنْسَانِ اغْتِيَابُهُ وَالنَّمُّ إِظْهَارُ الْحَدِيثِ بِالْوِشَايَةِ وَأَصْلُ النَّمِيمَةِ الْهَمْسُ وَالْحَرَكَةُ قَوْلُهُ ويل لكل همزَة لُمزَة يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ وَيَعِيبُ وَاحِدٌ كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَيَغْتَابُ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ وَأَظُنُّهُ تَصْحِيفًا وَالْهُمَزَةُ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ الْهَمْز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت