فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 7807

حَتَّى يَأْتِيَنِي رِزْقِي فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ جَهِلَ الْعِلْمَ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَقَالَ لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا فَذَكَرَ أَنَّهَا تَغْدُو وَتَرُوحُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ قَالَ وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَتَّجِرُونَ وَيَعْمَلُونَ فِي تخيلهم وَالْقُدْوَةُ بِهِمْ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْجِهَادِ وَالثَّانِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ قَوْلُهُ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ مُصَغَّرٌ قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ على النَّاس وَصله الطَّبَرَانِيّ وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مخرجا الْآيَةَ قَالَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضَاقَ عَلَى النَّاسِ وَالرَّبِيعُ الْمَذْكُورُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ صَحِبَ بن مَسْعُودٍ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ أَوْرَدَ ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَحَدِيثُهُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَالرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ لم يخرجُوا عَنهُ لَكِن ذكره البُخَارِيّ وبن أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ جَرْحًا وَذَكَرَهُ بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَأَبُوهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ والتخريج عَنهُ

[6472] قَوْله حَدثنِي إِسْحَاق هُوَ بن مَنْصُورٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ انه بن إِبْرَاهِيمَ وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بَعْدَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَابا ان شَاءَ الله تَعَالَى

(قَوْلُهُ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ)

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ جَعَلَ الْقَالَ مَصْدَرًا كَأَنَّهُ قَالَ نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَوْلٍ تَقُولُ قُلْتُ قَوْلًا وَقِيلًا وَقَالًا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْإِكْثَارِ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ وَهَذَا عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالتَّنْوِينِ وَقَالَ غَيْرُهُ اسْمَانِ يُقَالُ كَثِيرُ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَفِي حرف بن مَسْعُود ذَلِك عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ الْحق بِضَم اللَّام وَقَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَشْهَرُ مِنْهُ فَتْحُ اللَّامِ فِيهِمَا عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْقِيلَ وَالْقَالَ إِذَا كَانَا اسْمَيْنِ كَانَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْقَوْلِ فَلَا يَكُونُ فِي عَطْفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَا فِعْلَيْنِ وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ إِذَا كَانَا اسْمَيْنِ يَكُونُ الثَّانِي تَأْكِيدًا وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْكَثْرَةَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ مَعَهَا وُقُوعُ الْخَطَأِ قُلْتُ وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ مِنْ عُمُومِهِ مَا يَكُونُ فِي الْخَبَرِ الْمَحْضِ فَلَا يُكْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِكَايَةُ أَقَاوِيلِ النَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت